الصفحة 114 من 173

هذا باب النسخ، وبدأه المؤلف -رحمه الله- بالتعريف اللغوي ثم ذكر تعريفين لغويين، أحدهما أن يكون بمعنى الإزالة وإما أن يكون بمعنى النقل، وكلاهما يتأتى مع المراد، معنى الإزالة معنى أنه أزيل الحكم السابق وجاء -يعني- حكم آخر محله، أو نقل الحكم السابق وحل محله حكم آخر.

نعم يا شيخ ..

حد الناسخ شرعا

وحده شرعا الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه، هذا حد للناسخ.

تعريف النسخ عرّفه بالناسخ، فنبه عليه الشارح، قال: هذا التعريف ليس للنسخ، ولكنه للناسخ؛ لأن الجويني -رحمه الله- قال وحده شرعا الخطاب الدال على رفع الحكم، الخطاب الدال على رفع الحكم، فجاء الشارح وقال: الخطاب هو الناسخ يعني فرق بين الخطاب الدال على الحكم وبين رفع الحكم، رفع الحكم ماذا نسميه؟ نسميه نسخا، ونفس الخطاب الذي رفع الحكم نسميه ناسخا.

نعم ..

حد النسخ

ويؤخذ منه حد النسخ بأنه رفع الحكم المذكور بخطاب إلى آخره.

الشارح قال: يعني هذا التعريف وإن كان للناسخ لكن يفهم منه تعريف النسخ، قال: ويؤخذ منه حد النسخ.

ويؤخذ منه حد النسخ بأنه رفع الحكم المذكور بخطاب إلى آخره، أي رفع تعلقه بالفعل، وخرج بقوله الثابت بالخطاب رفع الحكم الثابت بالبراءة الأصلية.

تعلقه بالفعل يعني بفعل المكلف، فأصبح الخطاب السابق -يعني- غير متعلق بفعل المكلف.

نعم ..

فخرج بقوله الثابت بالخطاب رفع الحكم الثابت بالبراءة الأصلية، أي عدم التكليف بشيء.

نعم، فإن فرض الأحكام ابتداءً هو رفع للبراءة الأصلية، فلا يعتبر -يعني- ما شرع من الأحكام ابتداء ناسخا للبراءة الأصلية، بل النسخ إنما يكون رفعا لحكم شرعي، يكون النسخ رفعا لحكم شرعي، لكن رفع البراءة الأصلية لا يعتبر نسخا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت