فهرس الكتاب
والثاني كما في نسخ قوله تعالى: {إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} [1] .
والثاني المقصود به ماذا؟ النسخ إلى غير بدل. نعم، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} [2]
نعم يا شيخ ..
وإلى ما هو أغلظ، كنسخ التخيير بين صوم رمضان والفدية إلى تعيين الصوم، قال الله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} [3] فدية إلى قوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [4] .
نعم، كما قال سلمة بن الأكوع فيما رواه البخاري ومسلم: لما نزلت هذه الآية: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [5] كان من شاء أفطر وأطعم، ومن شاء صام، وكان المسلمون في أول الأمر بالخيار، ثم نزل قول الله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [6] فأصبح الصيام واجبا عينيا، ونسخ بالتخيير، فهذا نسخ إلى أثقل {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [7] ما صيغة الأمر هنا؟ ها .. نعم، المضارع المقرون بلام الأمر.
(1) - سورة المجادلة آية: 12.
(2) - سورة المجادلة آية: 12.
(3) - سورة البقرة آية: 184.
(4) - سورة البقرة آية: 185.
(5) - سورة البقرة آية: 184.
(6) - سورة البقرة آية: 185.
(7) - سورة البقرة آية: 185.