فهرس الكتاب
ونسخ الحكم وبقاء الرسم نحو {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} [1] نُسِخ بآية: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [2] .
نعم، فإن الآية الأولى موجودة في المصحف، تقرأ وتتلى وتصح بها الصلاة، لكن وإنما حكمها هو الذي نسخ.
نسخ الرسم والحكم
ونسخ الأمرين معا -ونسخ الأمرين معا، اللي هما الرسم والحكم، نعم- ونسخ الأمرين معا نحو حديث مسلم عن عائشة -رضي الله عنها-"كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات يحرمن، فنسخن بخمس معلومات يحرمن".
نعم، فالعشر رضعات معلومات نسخ رسمها وحكمها.
نعم ..
أقسام النسخ
وينقسم النسخ إلى بدل وإلى غير بدل، الأول كما في نسخ استقبال بيت المقدس باستقبال الكعبة، وسيأتي، والثاني كما في نسخ قوله تعالى: {إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} [3] .
فإن نسخ استقبال القبلة من استقبال بيت المقدس إلى استقبال الكعبة، نسخ إلى بدل، وهو نسخ أيضا نسخ مساوٍ، يعني هذا بدل، هذا ليس هذا أثقل وليس هذا أضعف، فالمكلف لا يثقل عليه -يعني- أحدهما، إنما مساوٍ.
(1) - سورة البقرة آية: 240.
(2) - سورة البقرة آية: 234.
(3) - سورة المجادلة آية: 12.