الصفحة 127 من 173

لاحظوا المثال، طبعا في الأمثلة السابقة عموم، وهنا لما جاء الفعل ... وكما قلنا لكم: إن الفعل ليس ... الفعل المثبت ليس عاما، إنما هو خاص، يدل على حصول حالة معينة، فقالوا: وإن كان بين خاصين. فضرب المثال بشيء من فعله - صلى الله عليه وسلم -.

نعم، وكذا إن كانا خاصين ...

وكذا إن كانا خاصين، فإن أمكن الجمع بينهما جمع، كما في حديث:"أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ وغسل رجليه"وهذا مشروع في الصحيحين وغيرهما، وحديث:"أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ ورش الماء على قدميه وهما في النعلين"رواه النسائي والبيهقي وغيرهما، فجمع بينهما بأن الرش في حال التجديد، لما في بعض الطرق أن هذا وضوء من لم يحدث، وإن لم يمكن الجمع ...

طبعا جاء التعارض من ماذا يا إخوان؟ جاء التعارض من ماذا. أن توضأ وغسل رجليه هو بيان لمجمل (لمجمل الآية، آية المائدة) ، فلما كان بيانا لمجمل، يأخذ حكم الآية نفسها فيكون واجبا، فدل على أن الغسل واجب، فإذا كان واجبًا فكيف -يعني- يكون الغسل واجبا ومع هذا يثبت الرش؟

أما لو كان ليس واجبًا، لقيل: هذا يجوز في حال، وهذا يجوز في حال. لكن لما كان توضأ وغسل رجليه هو بيان لمجمل الآية، أخذ حكم الوجوب، نعم من هنا جاء التعارض أو جاء ما ظاهره التعارض.

فجمع بينهما بأن الرش في حال التجديد، لما في بعض الطرق أن هذا وضوء من لم يحدث، وإن لم يمكن الجمع ...

في حالة تجديد الوضوء يجوز الرش، ووردت هذه الرواية في صحيح ابن حبان، والإمام ابن القيم جمع بينهما في عدة طرق، وذكر من ضمنها هذه الصورة (صورة الجمع) . نعم يا شيخ.

التوقف في الترجيح بين المتعارضين إلى أن يظهر المرجح

وإن لم يمكن الجمع بينهما ولم يعلم التاريخ، يتوقف فيهما إلى ظهور مرجح لأحدهما، مثاله ما جاء:"أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض، فقال: ما فوق الإزار"رواه أبو داود.

وجاء أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"أي: الوطء. رواه مسلم.

ومن جملته الوطء فيما فوق الإزار فتعارضا فيه: فرجح بعضهم التحريم احتياطا، وبعضهم الحل؛ لأنه الأصل في المنكوحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت