الصفحة 145 من 173

ج: البراءة الأصلية هي ما قبل الحكم، يعني: ما قبل الحكم الشرعي، فإن المسلمين أول ما جاء الإسلام لم تجب عليهم الصلاة، ثم نزل إيجاب الصلاة، ولم يجب عليهم الصيام، ثم نزل الصيام في السنة الثانية من الهجرة، ثم نزلت الزكاة، ثم نزل الحج في السنة الثامنة من الهجرة ... وهكذا، فقبل مثلا وجوب الحج كان على البراءة الأصلية، فلما جاء الحج يعتبر يعني ناقلا عن البراءة الأصلية.

هذا أخ يسأل يقول: هل عيسى -عليه السلام-، عليه الصلاة والسلام، يكون صحابيا لأنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعراج؟

ج: ما أدري والله.

هل هناك فرق بين القاعدة المجمع عليها، وغير المجمع عليها في الترجيح؟

ج: نعم هناك فرق، يعني القاعدة التي يعني مصدرها من النصوص الشرعية، سواء من أي صحابي، أقوى من القواعد التي مصدرها الاستقراء والتتبع؛ لأن مصدر القاعدة التي مصدرها من الأحاديث والآيات يكون -يعني- من قوة الحديث والآية التي دلت عليها، فالقواعد تختلف من حيث القوة والضعف، فقاعدة مثلا"الأمور بمقاصدها"أقوى من قاعدة مثلا"الدفع أولى من الرفع"إذا ثبتت بالاستقراء.

هذا أخ يسأل يقول: ما الفرق بين عبارة:"الأمر بالشيء نهي عن ضده"، وبين"الأمر بالشيء نهي عن أضداده"؟ ألا يمكن في العبارة الأولى أن تكون عامة لجميع الأضداد لأنها مفرد مضاف؟

ج: نعم يمكن، لكن من باب الإيضاح؛ حتى لا يفهم إنسان أن المقصود بالضد يعني واحد، هذا من باب الإيضاح، ولو أخذنا بقاعدة أدوات العموم، نعم عن ضده؛ لأنه -ضده- مفرد مضاف إلى معرفة، فيفيد العموم مثل: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [1] أي أمر، لكن من باب الإيضاح، وحتى لا يفهم مثلا أن المقصود بها المفرد، حتى لا يُفهم قيل أضداده.

يقولون: ما المقصود بالوصف الملازم وغير الملازم؟

ج: الملازم: الذي لا ينفك، وغير الملازم: الذي ينفك. مثل مسألة يعني الوضوء بالماء المغصوب مثلا، فإنه وصف غير ملازم؛ لأن الإنسان منع منه؛ لأنه إتلاف ماء الغير، وإتلافه قد يكون بالوضوء وقد يكون بغير

(1) - سورة النور آية: 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت