فهرس الكتاب
أليس قسموا الكلام إلى خبر وإنشاء، الإنشاء ما هو؟ الأمر والنهي، طيب السنة ليس فيها أوامر ولا نواهي؟ بل غالبها أوامر ونواهي، فكيف تكون من الأخبار وهي أوامر ونواهي؟ نعم يا شيخ، نعم يا شيخ؟ يعني من حيث السند ولّا من حيث المتن؟ يعني نعم يا شيخ. إيه نعم أحسنت، بارك الله فيك.
يعني حتى لو كان أمرًا مثلا هو في حقيقته خبر؛ لأنه يقول مثلا: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا، فهذا خبر لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا، مثلا:"من نام فليتوضأ"أمر،"من نام فليتوضأ"أمر، لكنه هو بمجمله خبر لأنه الراوي يقول: أخبر بأنه قال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الكلام وهذا خبر؛ لأنه يحتمل الكذب والصدق لذاته، هو خبر في ذاته. نعم يا شيخ.
أقسام الخبر
والخبر ينقسم إلى قسمين: أحاد، ومتواتر. فالمتواتر: ما يوجب العلم ...
بقي قوله الأول خبر الله تعالى، فإنه يعني ... فإنه صادق، وخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأخبار العدول الثقات كلها من باب الخبر الصادق، وغيره اللي هو يحتمل الكذب، كأخبار مثلا المكذوبة مثلا، أو مثلا إنسان مثلا أخبر خبرا مكذوبا فقال مثلا: إن الضدين يجتمعان مثلا. هذا نقول كذب هذا.
بقي معنا الإشارة، ما الفرق بين الضد والنقيض؟ ما الفرق بين الضد والنقيض؟ يقول: الضدان يجتمعان، الفرق بين الضد والنقيض، الشيخ. نعم أحسنت، والنقيضان؟ نعم، لا يجتمعان ولا يرتفعان.
فالنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان كالحياة والموت، فإما أن يكون حيا وإما أن يكون ميتا، وكالليل والنهار لا يجتمعان ولا يرتفعان، لكن الضدين كالسواد والبياض، نقول: ضدان. السواد ضد البياض، لاحتمال أنه يكون أحمر أو يكون أصفر، لون آخر.
نعم يا شيخ: والخبر ينقسم ...
الخبر المتواتر
والخبر ينقسم إلى قسمين: آحاد، ومتواتر. فالمتواتر: ما يوجب العلم، وهو أن يروي جماعة لا يقع التواطؤ عن الكذب عن مثلهم، وهكذا إلى أن ينتهي إلى المخبَر عنه، فيكون في الأصل عن مشاهدة أو سماع، لا عن اجتهاد، كالإخبار عن مشاهدة مكة، وسماع خبر الله تعالى من النبي - صلى الله عليه وسلم - بخلاف الإخبار عن مجتهَد فيه، كإخبار الفلاسفة بقدم العالم.