فهرس الكتاب
قوله: ليس بحجة، هذا مذهب المحدثين -رحمهم الله-، أنه ليس بحجة، لكن مذهب أهل الأصول أنه حجة، وهو مذهب الحنفية ومالك وأحمد على قبوله مطلق المرسل، والشافعي -رحمه الله- يقبل المرسل، ولكن يشترط شروطا لا بد أنه يعني أن يعتضد بأحد الأمور منها أولا: أن يكون من رواة سعيد بن المسيب وغيره كبار التابعين، أو أن يعتضد مثلا بقول صحابي، أو أن تعمل به الأمة، أو أن أيضا أن يوافقه مسند آخر. فهذه شروط ما نقول شروطا، لكن هو شرط واحد شرط الشافعي -رحمه الله- بالخيار، يعني إما أن كذا، وإما أن كذا، وإما أن كذا. نعم.
مراسيل الصحابة
أي رواها له الصحابي الذي أسقطه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الغالب صهره أبو زوجته أبو هريرة - رضي الله عنه -. أما مراسيل الصحابة، بأن يروي صحابي عن صحابي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يسقط الثاني فحُجة؛ لأن الصحابة كلهم عدول.
نعم، لا يضر الجهل بالصحابة؛ لأنهم عدول كلهم بتعديل الله -سبحانه وتعالى- لهم، وهذا بالإجماع، مرسل التابعي إذا أسقط الصحابي فإنه حجة بالإجماع.
الحديث المعنعن
والعنعنة بأن يقال: حدثنا فلان عن فلان إلى آخره، تدخل على الإسناد، أي: على حكمه فيكون الحديث المروي بها في حكم المسند لا المرسل؛ لاتصال سنده في الظاهر.
وعلى هذا جمهور المحدثين وجمهور أيضا أهل الأصول، لكن يشترط شرطين: ألا يعرف الراوي بالتدليس، وأيضا إن كانوا لقاء بعضهم ببعض، يشترط هذين الشرطين لجعل الحديث المعنعن متصلا يأخذ حكم المسند نعم يا شيخ.
قراءة الشيخ على التلميذ والتلميذ على الشيخ
وإذا قرأ الشيخ وغيره يسمعه يجوز للراوي أن يقول: حدثني وأخبرني، وإن قرأ هو على الشيخ يقول: أخبرني ولا يقول: حدثني؛ لأنه لم يحدثه، ومنهم من أجاز حدثني.
نعم الأصل هو قراءة الشيخ على التلميذ، هذا الأصل فيها، وهو بهذه الصورة -إذا قرأ الشيخ على التلميذ- للتلميذ أن يقول: حدثني، أو أن يقول: أخبرني، والصورة الثانية: صورة العرض أن يقرأ التلميذ والشيخ يسمع، نعم وإن قرأ هو ...