الصفحة 164 من 173

لكن التفصيل وهو -طبعا هذا كلام بعد البعثة- أن المضار على التحريم والمنافع على الحل هذا جيد، إذا يعني إذا أدرك أن هذا من باب المضار، وهذا من باب المنافع، لكن أحيانا ما يدرك فيبقى أنه على أصل الإباحة، وإلا إذا أدرك أنه من باب المضار وأدرك أنه من باب المنافع المصالح، فالشرع نقول نعلم أنه جاء بدفع المضار وجاء بجلب المصالح، لكن أحيانا لا يدرك، والسؤال هو: إذا لم يدرك لم يمكن إدراكها لا بنص شرعي مثلا بآية أو حديث، ولا + القواعد، وفي هذه الحال يبقى على أصل الإباحة.

أما ما قبل البعثة فهل -يعني- قبل بعثة الرسل سواء أن كان النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أو من قبله، يعني: ما حكم أفعال المكلفين؟ وما حكم الانتفاع بالأشياء؟ فيقول المؤلف: لا حكم يتعلق بها؛ لانتفاء الرسول الموصول إلينا. من أول يا شيخ أما قبل البعثة ...

الكلام في الأحكام قبل البعثة

أما قبل البعثة فلا حكم يتعلق بأحد؛ لانتفاء الرسول الموصل إليه.

لانتفاء الرسول الموصل إليه الموصل إلى الحكم، وشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- طبعا هذه المسألة -يعني- ليس فيها فائدة، يعني الكلام في الأحكام قبل البعثة، الحمد لله بعث الرسل ونزلت معهم الأحكام، فالكلام على مسألة قبل أن يبعث الرسل ليس فيها فائدة بحثها، شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: يتوقف فيها شيخ الإسلام -رحمه الله-، يقول: يتوقف، يعني المسألة، نعم.

الاستصحاب

الاستصحاب ومعنى استصحاب الحال الذي يحتج به -كما سيأتي-: أن يستصحب الأصل أي العدم الأصلي عند عدم الدليل الشرعي، بأن لم يجده المجتهد بعد البحث عنه بقدر الطاقة، كأن لم يجد دليلا على وجوب صوم رجب، فيقول: لا يجب باستصحاب الحال، أي: العدم الأصلي، وهو حجة جزما.

يعني: النفي الأصلي أو البراءة الأصلية باستصحاب العدم، عدم الدليل هو حجة فنقول: نحن لا يجب الصيام شهر مثلا رجب، ولا شهر جمادى، ولا شهر شعبان، لا يجب صيامه لماذا؟ للبراءة الأصلية، عدم ورود الدليل، فيكون عدم ورود الدليل حجة في نفي الحكم، يعني: عدم الصيام، نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت