فهرس الكتاب
فالتقسيم هو حصر الأوصاف الممكنة، والسبر هو إبطالها من جميع النواحي، إذا كان هذا هو فلماذا العلماء يقدمون ... أولا في الاستخدام أيهما يقدم: السبر أو التقسيم عند التطبيق؟ التقسيم هو الذي يقدم، لكن دائما إذا قالوا، يقولون: السبر والتقسيم لماذا يقدمون السبر مع أنه مؤخر؟ لماذا؟ نعم يا شيخ
هو ما ينتهي إليه الأمر أو يقول؛ لأنه -يعني- أهم يعني التقسيم يقولون: كلُ يحسن التقسيم في الغالب، كل ما معناه أنه سهل لا، لكنه أسهل من السبر، التقسيم أسهل من السبر، السبر أصعب اللي هو إبطال الأوصاف المحتملة أو الصور الممكنة إبطالها هذا صعب، يحتاج إلى بذلك جهد أكثر من التقسيم، أما حصر الأوصاف فسهل حصرها، نعم يا شيخ.
الأصل في الأشياء الإباحة
وأما الحظر والإباحة، فمن الناس من يقول: إن الأشياء بعد البعثة على الحظر، أي: على صفة هي الحظر إلا ما أباحته الشريعة، فإن لم يوجد في الشريعة ما يدل على الإباحة يُتمسك بالأصل وهو الحظر، ومن الناس من يقول بضده، وهو أن الأصل في الأشياء بعد البعثة أنها على الإباحة إلا ما حظره الشرع.
ويحتجون للقول الثاني على أنها على الإباحة بقوله تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي جَمِيعًا جَمِيعًا} [1] فكل -يعني- ما هو في الأرض فهو مخلوق لبني آدم لهم الانتفاع به، ويحتجون أيضا بحديث:"إن من أعظم الناس جرما من سأل عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته"فدل على أنه قبل أن يحرم ماذا حكمه؟ الإباحة، وأن التحريم طارئ، التحريم جاء طارئا بعد، وأن الأصل أنه لم يحرم، هذا دليل من يقول بأنه على الإباحة، وهو قول قوي نعم.
المضار على التحريم والمنافع على الحل
والصحيح التفصيل، وهو أن المضار على التحريم والمنافع على الحل، أما قبل البعثة فلا حكم يتعلق بأحد.
(1) - سورة البقرة آية: 29.