فهرس الكتاب
يشتريه بفعله بنية التجارة، في هذه الحال تجب فيه الزكاة، فإذا اشتراها بفعله بنية التجارة، ثم نواها فيما بعد للزكاة يقول لك: لا، لو فيما بعد مثلا بعد -ما اشترى الأرض بعدما اشتراها بنية القنية، ثم بعد ذلك قلب النية نواها على أنها تكون للتجارة، تجب فيها الزكاة أو لا تجب؟
-لا تجب.
واضحة الصورة يعني: لو أن إنسانا اشترى أرضا بنية القنية والسكنى، لا تجب فيها الزكاة بهذه النية، ثم بعد فترة قال: والله عدلت سأنوي بها التجارة، لو جاني فيها مبلغ طيب بعتها، نوى بها التجارة، تجب فيها الزكاة ولا تجب؟ لا قالوا الحنابلة: لا تجب، لا تجب في هذه الحال، يعني: لو نوى بها التجارة ما تجب؛ لأن النية ما تنقل عن الأصل، الأصل عدم وجوب الزكاة.
لكن لو أن إنسانا مثلا نوى بها التجارة، عكس المسألة الثانية، نوى بها التجارة ففي هذه الحال تجب الزكاة ولا ما تجب عليه؟ تجب عليه، ثم بعد ذلك قال: لا والله أنا عدلت عن التجارة سأبني بيتا فيها وأسكن، تستمر وجوب الزكاة ولا تسقط الزكاة؟ لا ما تجوز، مجرد النية ما تجوز، فالنية ترد إلى الأصل، لكنها لا تنقل عنه، يعني: هو نواها مثلا -نواها للتجارة في هذه الحال، ثم بعد ذلك قلب نيته إلى السكنى، نعم ما تجب الزكاة؛ لأنها ترد إلى الأصل النية اللي هو عدم وجوب الزكاة، لكن عكسها لو أنه نوى بها القنية، ثم نواها للتجارة لم تصل لها، لم تصل للتجارة؛ لأن النية لا تنقل عن الأصل، ولكنها ترد إليه، فالشاهد أن النية ترد إلى الأصل، لكن كونها تنقل عن الأصل لا.
يا إخوان الصورة واضحة، ولا غير واضحة؟
إيه؟ الأصل عدم وجوب الزكاة، يعني: لو أن إنسانا مثلا، نعيد مرة ثانية، لو أن إنسانا مثلا اشترى أرضا، واشتراها بنية القنية اللي هو السكنى، في هذه الحال تجب الزكاة ولا ما تجب؟ لا تجب ثم بعد فترة قال والله أنا عدلت، نويت بها التجارة، قال العلماء لا تجب فيها الزكاة؛ لأن النية ما تنقل عن الأصل، والأصل عدم وجوب الزكاة ما تنقل عنها، واضح هذه الصورة.