الصفحة 170 من 173

من شروط المفتي أن يكون عالما بالفقه وقواعده وفروعه

ومن شرط المفتي وهو المجتهد أن يكون عالما بالفقه أصلا وفرعا، خلافا ومذهبا، أي: بمسائل الفقه وقواعده وفروعه، وبما فيها من الخلاف ليذهب إلى قولا منه ولا يخالفه.

قالوا أصلا: المقصود به أصلا أصول الفقه وفرعا الفروع الفقهية، خلافا ومذهبا، لا بد أن يعرف مسائل الخلاف ومسائل الوفاق، وقالوا: إنه لا بد يعرف مسائل الخلاف ومسائل الوفاق حتى لا يخالف حكما مجمعا عليه، يعني لا بد أن يعلم مسائل الخلاف حتى لا يخالف المجتهد حكما مجمعا عليه؛ لأنه بإدراك مسائل الخلاف يعرف مسائل الإجماع، نعم، طبعا المجتهد وضعوا له شروط منها:

أن يكون العلم بالأدلة الشرعية، ومنها أيضا العلم بصحيح الحديث، أحاديث الأحكام لا بد أن يكون عالما بصحيحها وضعيفها، أحاديث الأحكام؛ لأنه كيف يتمكن من استنباط الحكم الشرعي إذا كان لا يدرك الصحيح من الضعيف؟ وأيضا أن يكون عالما بالناسخ والمنسوخ، وأيضا أن يكون عالما أو مدركا للمسائل المجمع عليها، حتى لا يقع في مخالفة الإجماع، هذه أفضل الشروط التي اشترطوها في المجتهد.

وقالوا أيضا: حتى لا يلزمه أن يكون حافظا لكتاب الله، بل يكفي أن يكون مدركا لآيات الأحكام التي يستنبط منها الأحكام، نعم، بل حتى أحاديث الأحكام، قالوا: لا يشترط حفظها، بل إدراكها ومعرفتها، نعم يا شيخ.

من شروط المفتي أن يكون كامل الآلة في الاجتهاد

أي بمسائل الفقه وقواعده وفروعه، وبما فيها من الخلاف ليذهب إلى قول منه ولا يخالفه بأن يحدث قولا آخر؛ لاستلزام اتفاق من قبله بعدم ذهابهم إليه على نفيه، وأن يكون كامل الآلة في الاجتهاد، عارفا بما يحتاج إليه في انبساط الأحكام، من النحو واللغة ومعرفة الرجال الراويين للأخبار؛ ليأخذ برواية المقبول منهم دون المجروح، وتفسير الآيات الواردة في الأحكام، والأخبار الواردة فيها؛ ليوافق ذلك في اجتهاده ولا يخالفه، وما ذكره من قوله عارفا إلى آخره من جملة آلة المجتهد، ومنها معرفته بقواعد الأصول وغير ذلك.

من قوله: عارفا إلى آخره من آلات الاجتهاد، أي: شروط الاجتهاد، يعني: ما ذكره من قوله: عارفا إلى آخر الجملة هي معناها يعني شروط الاجتهاد، ومنها أيضا معرفته بقواعد الأصول، وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت