فهرس الكتاب
الجرم المضيء مثلا، هل هناك ارتباط؟ كثير من أهل العلم يقولون: ليس هناك ارتباط بين الاسم والمسمى ويحتجون لهذا بوجود الأضاد في اللغة وهي تسمية الشيء بضده.
كثير من أهل العلم يقولون: ليس هناك ارتباط بين الاسم والمُسَمَّى، ويحتجون لهذا بوجود الأضداد في اللغة، وهي تسمية الشيء بضده، كالقُرء؛ فإن القُرء في اللغة يطلق إطلاقين كلاهما حقيقة، كلاهما حقيقة من باب الاشتراك اللفظي، يطلق على الطهر ويطلق على الحيض، والحيض مضاد للطهر، فلا يمكن أن يكون بينهما مناسبة؛ لأن هذا ضد هذا، أو هذا نقيض هذا، الحيض نقيض الطهر، فليس بينهما مناسبة، فهذا -يعني- دليل من يقول إنه ليس هناك ارتباط.
وكان بعض أهل اللغة، شخص اسمه عباد بن سليمان، كان -يعني- يدافع أو يرى أن هناك بينهما علاقة لا بد، فيقال أنه كان -وهو لا يحسن الفارسية- فسئل عن كلمة بالفارسية هي الإدراد، فقيل له: ما الإدراد إذا كنت تستطيع إنك ترى بينهما مناسبة؟ والإدراد في الفارسية هو الحجر فقال: أرى شيئا فيه صلابة وقسوة وأظنه الحجر، يعني هذا ما ذكره أهل اللغة في ذلك، ولكن الصواب أنه ليس بينهما علاقة.
نعم يا شيخ .. من الأول يا شيخ .. ومن وجه آخر ..
تعريف الحقيقة
ومن وجه آخر ينقسم إلى حقيقة ومجاز، فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه، نعم، وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة، وإن لم يبق على موضوعه، كالصلاة في الهيئة المخصوصة.
يعني ذكر تعريفين للحقيقة، فقال: الحقيقة هي ما بقي في الاستعمال على موضوعه، والتعريف الثاني ما استُعمل فيما اصطُلح عليه من المخاطبة، طبعا بينهما فرق في التعريفين:
التعريف الأول دل على أنه في أصل الوضع اللغوي أنه باق، والثاني يتناول حتى لو لم يكن في أصل اللغة إنما استعمل استعمالا، بينهما فرق، وبعضهم يعرف الحقيقة يقول: هي اللفظ المستعمل فيما وُضع له في اللغة، هي اللفظ المستعمل فيما وضع له في اللغة.