الصفحة 62 من 173

رحمه الله- يقول: إنه إذا قيل بأن الكاف ليست زائدة للتشبيه معناها يؤدي هذا إلى إثبات المثل، مع أن الآية جاءت بنفي المثل، وشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يقول: لا، الكاف ليست زائدة هنا.

وإنما المثل -يعني- أسلوب من أساليب العرب، وهو أبلغ، يعني لو قال: ليس كهو، شيء -يعني- أبلغ منها أن يقال: ليس كمثله، يعني لو يقال مثلا في باب، يقال مثلا: مثلك لا يفعل هذا، أيهما أبلغ، يعني في التحذير؟ يقال: مثلك لا يفعل هذا، أو يقال: أنت لا تفعل هذا، يقول من أساليب العرب ولغتهم أن يقال: مثلك لا يفعل هذا أبلغ، فالشارع أو في القرآن جاء على البليغ من لغة العرب، فقال: ليس كمثله؛ لأن مثل أسلوب من أساليب العرب، يقال: مثلك لا يفعل هذا، فهي -يعني- ليست زائدة. نعم يا شيخ .. أحسن الله إليك ..

والمجاز بالنقصان مثل قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [1] أي: أهل القرية.

قلنا: إن هذا يسمى بمجاز النقصان أو مجاز الحدث، يعني: واسأل القرية، المقصود واسأل أهل القرية هذا على رأي من يقول بالمجاز، وعلى رأي شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يقولون: إن القرية في اللغة هي أصل لغة العرب، هي اسم للبيوت وللساكنين، تطلق عليهم جميعا، نعم ..

وقُرب صدق تعريف المجاز على ما ذكر بأنه استعمل نفي مثل المثل في نفي المثل، وسؤال القرية في سؤال أهلها ..

لعلها يعني: وقُرِّب صدق تعريف المجاز، وقُرِّب قال في المبني للمجهول، وقرب صدق تعريف المجاز على ما ذكر.

وقُرب صدق تعريف المجاز على ما ذكر بأنه استعمل نفي مثل المثل في نفي المثل، وسؤال القرية في سؤال أهلها ..

لاحظوا معي .. يقول: إنه لما كان تعريف المجاز هو اللفظ المستعمل في غير موضوعه على وجه يصح، يقول: كيف أصبحت هذه للمجاز {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [2] يعني: هذا المثال هل يصدق عليه

(1) - سورة يوسف آية: 82.

(2) - سورة الشورى آية: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت