الصفحة 64 من 173

وتلاحظون كلمة (نقل إليه) كأنه -يعني- تُرك المعنى السابق .. نعم ..

نُقِلَ إليه عن حقيقته، وهي المكان المطمئن من الأرض تُقْضَى فيه الحاجة بحيث لا يتبادر منه عُرْفًا إلا الخارج.

والمجاز بالاستعارة كقوله تعالى: {جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [1] أي يسقط، فشبه ميله إلى السقوط بإرادة السقوط، التي هي من صفات الحي دون الجماد.

{جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [2] يقول: شبه ميله إلى السقوط بإرادة السقوط، بجامع ماذا؟ + بجامع + ثم اشتق من الإرادة فعل يريد التي من صفات الحي، اشتق من الإرادة فعل يريد من صفات الحي ثم أطلقها عليه، فقال: يريد أن ينقض، وكل مجاز علاقته المشابهة هو استعارة، دائما كل مجاز علاقته المشابهة هو استعارة .. نعم ..

الحقيقة العرفية

والمجاز المبني على التشبيه يسمى استعارة ..

فإن كان ليس علاقته المشابهة كالـ+ مثلا أو غيرها ليست باستعارة، لكن إذا كان علاقته المشابهة فهو من باب الاستعارة.

بقي أن نشير إلى صفات الحقيقة العرفية أنها تنقسم إلى قسمين: حقيقة عرفية عامة، يعني أنها أصبحت مشتهرة لجميع الناس، مثل إطلاق الدابة لذوات الأربع، مثل مسألة الغائط، ومثل العذرة؛ لأن العذرة في أصل اللغة هي فناء الدار، ثم نقلت للفضلة المستقذرة، هذه حقيقة عرفية عامة.

حقيقة عرفية خاصة: ما تعارف عليه أهل يعني: أهل فن خاص أو فئة معينة، مثل تعارف النحاة على الجر والرفع والنصب والضم، والفاعل والمفعول والظرف وغيرها، هذا مصطلح النحاة، وتعارف أهل الأصول على العلة والمفهوم وغيرها والفرع والأصل، وتعارف أهل الفقه على مسألة اللزوم وعدم اللزوم، والجواز، العقد الجائز والعقد اللازم وغيرها، هذا تعارف أنهم اصطلحوا عليه، وتعارف المهندسين لهم مصطلحات والأطباء لهم مصطلحات، وأهل الحرف والصناعات لهم مصطلحات، وهذا كله من باب الحقيقة العرفية الخاصة. نعم يا شيخ ..

(1) - سورة الكهف آية: 77.

(2) - سورة الكهف آية: 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت