الصفحة 66 من 173

طلب قول، فيدخل فيها، ويطلب أيضا الأعمال القلبية، يدخل فيها الأعمال القلبية كالخشوع والمحبة والرحمة، هذه كلها يتناولها ويشملها كلمة الفعل.

ثم قال المؤلف: على سبيل الوجوب، فكأن المؤلف يرى أن الأمر إذا كان يفيد الندب أنه لا ينبغي، لأنه حصر التعريف بأنه يكون على سبيل الوجوب، وهذا غير يعني: غير وجيه، والصواب أنه لا داعي لهذه الزيادة، وأنه حتى لو كان مثلا يفيد الندب فهو يسمى أمرا؛ لأن الأمر يتناوله، الندب مأمور به، المندوب مأمور به شرعا، فهو داخل معه، ولهذا لو قلنا: إن الأمر هو استدعاء الفعل بالقول مما هو دونه، صح، وما فيه داعي لكلمة: على سبيل الوجوب، فيتناول في هذه الحال يتناول التعريف الأمر، أمر الوجوب، ويتناول أيضا أمر الندب، نعم يا شيخ .. أحسن الله إليك ..

الفرق بين العلو والاستعلاء

وصيغته الدالة عليه افعل، نحو اضرب ..

بعض العلماء -رحمهم الله- يقيدون، يقولون: لا بد أن يكون على طريق العلو، وبعضهم يقولون: على سبيل العلو، وبعضهم يقول: على سبيل الاستعلاء، وبعضهم يقول: لا يحتاج يعني: لا يقال: على سبيل العلو، ولا على سبيل الاستعلاء.

ما الفرق بين العلو والاستعلاء؟ نعم .. نعم يا شيخ ..

هو طلب العلو، يعني تكون صيغته صيغة استعلاء، يعني كقول مثلا التلميذ للمدرس: افعل كذا، هل نسميه علوا ولا نسميه استعلاء، نسميه استعلاء لكن قول المدرس للتلميذ: افعل كذا، نسميه على سبيل العلو، فيقولون: الاستعلاء هو ادعاء العلو، يعني سواء كان العلو حقيقة أو ادعاء، سواء كان العلو حقيقة أو ادعاء، أما إذا قلنا على سبيل العلو فمعناها لا بد أن يكون العلو حقيقة، فإذًا إذا قلنا على سبيل الاستعلاء يتناول ما كان حقيقة وما كان ادعاء، وإذا قلنا على سبيل العلو لا يتناول إلا ما كان حقيقة، وأكثر الأصوليين على أنه لا يحتاج في التعريف، فمجرد أنه جاء بصيغة الأمر ففي هذه الحال يسمى أمرا، ولا نحتاج إلى كلمة علو ولا كلمة استعلاء. نعم يا شيخ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت