الصفحة 72 من 173

الشافعية -رحمهم الله- المشهور عندهم على أن الفور الأمر المطلق يقتضي، يعني لا يقتضي الفور، بل هو عندهم يجوز فيه التراخي، وهذا لا بد من التنبيه على أمر يا إخوان، بعض أهل الأصول يعنونون لهذه المسألة يقولون: هل يقتضي الفور، أو يقتضي التراخي، هل يقتضي الفور، أو يقتضي التراخي؟ هل العنوان صحيح؟ غير صحيح، لماذا؟ لأن ما أحد يقول: إنه يقتضي التراخي، إذا قلنا: بأنه يقتضي التراخي معناه أنه يجب التراخي، معناه لو فعلته في الأول ما صح، خالفت مقتضى الأمر، لا، بل العبارة الأسلم أن نقول: هل يقتضي الفور أو يجوز فيه التراخي؟ هذه هي العبارة الصحيحة.

الشافعية -رحمهم الله- المشهور عندهم على أنه يجوز فيه التراخي، وبنوا عليه مسألة جواز تأخير الحج، فيقولون: إن الحج ليس على الفور، بل هو على التراخي، فرض في العمر كله، لكن الصحيح أن الحج على الفور.

فيقولون: إن الحج ليس على الفور، بل هو على التراخي، فرض في العمر كله، لكن الصحيح أن الحج على الفور، أخذ بناءً على هذه القاعدة.

الحنفية أيضا -رحمهم الله- المشهور عندهم على أن مطلق الأمر، أو أن الأمر المطلق أنه يقتضي أنه يجوز فيه التراخي، لكن في مسألة الزكاة قالوا: لا، في مسألة الزكاة لا بد من إخراجها فورا، قالوا: لماذا؟ قالوا: لأن حاجة الفقير ناجزة، وإن كان الأصل عندنا -يقول الحنفية رحمهم الله-: والأصل عندنا على أن الزكاة إخراجها على التراخي، ليست زكاة الفطر، بل زكاة المال، إخراجها على التراخي، لكن لما كانت حاجة الفقير ناجزة خالفنا هذا الأصل، فقلنا: إنها على الفور، نعم يا شيخ ..

مسألة مقدمة الواجب

والأمر بإيجاد الفعل أمر به وبما لا يتم الفعل إلا به، كالأمر بالصلاة أمر بالطهارة المؤدية إليها؛ فإن الصلاة لا تصح بدون الطهارة.

هذه مسألة مشهورة عند الأصوليين، وهي مسألة يسمونها مقدمة الواجب، أو ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وتحقيق القول فيها نقول: ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب، ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وفرق بين العبارتين، ما لا يتم الوجوب إلا به كحضور الأربعين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت