الصفحة 9 من 173

مظفر السمعاني -صاحب القواطع- فهؤلاء لهم جهود مشكورة في تنقيح مسائل الأصول مما علق بها من مسائل الكلام.

الإمام الغزالي -أبو حامد- عاب على مؤلفي الأصول إدخال علم الكلام في الأصول، ثم لما ألف كتاب"المستصفى"هو وقع في شيء من ذلك، فوضع مقدمة منطقية وأدخل فيها شيئا من علم الكلام، ثم اعتذر عن ذلك وقال: حقيقة أنا انتقدت من أدخل علم الكلام لكنني وقعت في هذا؛ لأن الفطام عن المألوف شديد.

أيضا يلاحظ دارس علم الأصول أن علم الأصول أو مؤلفات الأصول قواعد من غير أمثلة، الأصوليون يقررون القاعدة ويستدلون لها ويوردون الاعتراضات الواردة عليها ويدفعونها ولا يأتون بأمثلة عليها إلا من باب ضرب المثال فقط، يعني ما يأتون بفروع فقهية إلا من باب ضرب المثال الذي وضح القاعدة، وهذا حقيقة يعني قد يكون أكثر فائدة لو أنه وضعت القاعدة الأصولية ثم وضع ما ينبني عليها من مسائل فقهية؛ فيكون أسرع فهما للطالب وأكثر إفادة، لأن كون القاعدة الأصولية بمعزل والفروع الفقهية بمعزل يعني قد ما يحقق الفائدة الكبرى للطالب.

أيضا يلاحظ -أيها الإخوة- دارس علم الأصول أن أثر دراسة علم الأصول ليست سريعة، هذا ملاحظ يحتاج إلى سنوات حتى تظهر أثر هذه الدراسة بخلاف علم الفقه، علم الفقه الذي هو الغاية والثمرة دراسته أثرها سريع؛ ولهذا -أيها الإخوة- لو أن إنسانا مثلا قرأ مسألة من مسائل الفقه وضبطها، ثم جاء إنسان مثلا وسأله عن حكمها مثلا أمكنه أن يقول مثلا: والله لو يعني تبيانا لأنه راجح من أقوال العلم كذا وكذا، مثلا لو جاء إنسان وسأله عن مسألة مثلا زكاة الحلي المعد للاستعمال بعد أن يكون يعني عرف ترجيحات العلماء مثلا، أمكنه أن يقول مثلا: والله حقيقة الذي ظهر لي مثلا أن العلماء مثلا رجحوا مثلا وجوب الزكاة، أو رجحوا عدم وجوب الزكاة، على يعني ما ظهر له من الترجيح، لكن دراسة علم الأصول لأ تحتاج إلى وقت أولا يحتاج إلى أنه محيط مثلا بالكتاب، ثم إحاطة بالسنة ثم يطبق هذه القواعد الأصولية على الآيات والأحاديث فعند ذلك تظهر الثمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت