الصفحة 97 من 173

باب المطلق، إذا قلت: فتحرير رقبة في قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [1] معناها أي رقبة تكفي، مطلقة، لكن وردت تقييدها في آيات أخرى، لكن من حيث الإطلاق مطلقة في هذه الآية، لكن لو قيل: فتحرير الرقاب، هل تبرئ ذمتك بتحرير رقبة واحدة؟ لا، ما تبرأ.

فإذًا معناها أن العام استغراقي، والمطلق عمومه بدلي، معناه يعني تمتثل في هذا وتترك الآخر، يعني تعتق مثلا زيد، الرقيق مثلا زيد ولكنك تترك مثلا الرقيق عمرو وصالح وأحمد وغيرهم.

نعم يا شيخ، من أول والمقيد بالصفة ..

التخصيص بالصفة

والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق كالرقبة، قيدت بالإيمان في بعض المواضع كما في كفارة القتل - نعم - وأطلقت في بعض المواضع كما في كفارة الظهار، - نعم - فيحمل المطلق على المقيد احتياطا.

نعم، بقي معنا الصفة التي هي من المخصصات، لما قال مثل المؤلف أكرم بني تميم الفقهاء، هل هي الصفة المقصود بها عند النحاة ما يسمى بالنعت؟ لا، المقصود بها هو ما أشعر بمعنى يتصف به بعض أفراد العام، الصفة المقصود بها ما أشعر بمعنى يتصف به بعض أفراد العام، ولهذا يدخل فيها النعت، ويدخل فيها البدل، ويدخل فيها الحال، كله يسمى تخصيصا بالصفة {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [2] بدل، فدل على أن من لم يستطع غير مخاطب، فهذا ليس صفة ليس نعتا، ولكنه بدل، ومع هذا العلماء يسمونه كله من باب التخصيص بالصفة، فإذا معناها الصفة التخصيص بالصفة بمعناها الواسع وهو كل ما أشعر بصفة أو ميز بعض أفراد العام، أو ما أشعر بمعنى يتصف به بعض أفراد العام.

نعم يا شيخ ..

(1) - سورة النساء آية: 92.

(2) - سورة آل عمران آية: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت