فهرس الكتاب
ذكر المؤلف مسألة الإطلاق والتقييد وقال إنه يحمل يعني في هذه الحالة كما في كفارة القتل {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [1] هنا قيدت بالإيمان، وفي آية الظهار: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [2] فقالوا: يحمل المطلق على المقيد، طبعا هذا العلماء -رحمهم الله- قالوا إن هذا من باب اختلاف السبب واتحاد الحكم، فالحكم واحد وهو ماذا؟ التحرير، والسبب مختلف، ذاك في القتل وهذا في الظهار.
طيب عكسه، إذا كان الحكم مختلفا والسبب واحدا ها يحمل وللا ما يحمل؟ لا يحمل، كما في آية الوضوء وآية التيمم؛ فإن السبب واحد وهو إرادة الصلاة، والحكم مختلف، ذاك حكمه الغسل وهذا حكمه المسح، حكمه المسح، فإذا كان اتحد السبب والحكم هذا يحدث كما في حديث"لا نكاح إلا بولي وشاهدين"وفي رواية:"وشاهدي عدل"هذا السبب واحد والحكم واحد، طيب إذا اختلف السبب واختلف الحكم، ما الحكم؟ كما في آية الوضوء وآية السرقة {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [3] وهناك في آية الوضوء {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [4] فالسبب هناك الصلاة، والسبب هنا السرقة، والحكم هناك الغسل، والحكم هنا القطع.
نعم يا شيخ ..
(1) - سورة النساء آية: 92.
(2) - سورة المجادلة آية: 3.
(3) - سورة المائدة آية: 38.
(4) - سورة المائدة آية: 6.