وهو لا يريد هذا البعد أن يكون هو الدافع للتعامل مع اليهود. ولذا وجد في غير البلاد المجاورة لفلسطين بديلًا مناسبًا، فَهِمَ هو منه أنه سيقبل بالأمر الواقع, ويتعامل مع اليهود من هذا الواقع.
وهذه هي النظرة الإعلامية التي وقع فيها برنارد لويس في إيجاد البديل، لأن من رشحه بديلًا ليس بالضرورة قانعًا في هذا الواقع، إذ تظل تركيا بلدًا مسلمًا قادت العالم الإسلامي قرونًا, ومعظمها ذات عاطفة قوية نحو الإسلام والمسلمين، لاسيَّما مع استقلال جمهوريات الاتحاد السوفييتي: أذربيجان، وقازاخستان، وقرقيزيستان، وتركمانستان، وأوزبكستان، وطاجيكستان، وهي دول إسلامية, وجورجيا وأرمينيا, وهما دولتان مسيحيتان في أغلبهما.
والدول الإسلامية الست المستقلة عن الاتحاد السوفييتي السابق ذات ارتباط بالتركية والأتراك، لغةً وثقافةً، وارتباط آخر بالفارسية لغةً وثقافةً كذلك، ولكنه ليس في مستوى الارتباط بالتركية.
وتظل تطلُّعات برنارد لويس إنما هي أمانٍٍ، وتوقعاتٌ، جاءت في عنوان كتابه تنبوءات برنارد لويس. والترجمة العربية غير دقيقة، والأولى أن تكون توقعات؛ لأنها تناسب مقابلها الأجنبي Predictions )) . [1]
(1) ... برنارد لويس. مستقبل الشرق الأوسط: تنبؤات. ــ بيروت: رياض الريس, 2000م. ــ 140 ص.