ومن مُحَدِّدات العلاقة بين الشرق والغرب ذلك الإنتاج الفني, المتمثل في الأفلام السينمائية, التي دأبت على تصوير العرب (المسلمين) صورًا, لا تليق بالإنسان والحضارة، سواء من النواحي غير الأخلاقية، أم من تصوير العرب, من خلال مواقفهم السياسية وتعاملهم معها بالعنف والتخريب والهدم، الإرهاب, فالمسلمون في هذه الأفلام إما شهوانيُّون يشربون ويرقصون ويعاشرون الحريم, ويكثرون من الجواري والقيان، وإما غشاشون مدلسون محتالون ماكرون في التعامل مع الرحالة الأجانب ومع المنصرين والمستكشفين والبعثات الدبلوماسية، وإما غواة يعشقون التفجير والخطف والاغتصاب والإهانات الأخرى.
وهذه الصورة النمطية في السينما والمسلسلات الغربية إنما جاءت بإيحاء من المُحَدِّد السابق المتعلق بالاستشراق، وربما اليهود, على اعتبار أن هناك اتفاقًا, بين كثير من المعنيين, على بروز سيطرة اليهودية على الفن عمومًا، وعلى المدن التمثيلية بخاصة, مثل هوليوود في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى سيطرتهم على شبكات القنوات التلفزيونية، وبالتالي القنوات الفضائية, التي ملأت الأرض, بما تبثُّه من أفكار ومشاهد.