هذا الدافع قد تكون له بصمات كذلك مما يحدث في المنطقة بعامة, مما هو محيِّر فعلًا, ويحتاج إلى المزيد من التأمل, مع التصدي وسد المنابع, والعمل على اقتلاع الفتنة من جذورها.
ولقد شاعت مقولةٌ تُحمِّلُ اليهود كل ما يجري في المنطقة, ثم أضحت هذه المقولة طُرفةً تتداول, ويبدو أنها عادت الآن تطرق أبواب النظرة الجدية, بعيدًا عن الطُرفة, إذ يعود السبب الرئيسي لما تشهده المنطقة من قلاقل متلاحقة الاحتلال وسياسات القمع, الذي تمارسها الدولة العبرية تجاه الفلسطينيين, حتى أنه ليقال بأن الحرب على العراق كانت في أساسها تأمينًا وضمانًا وحمايةً للدولة الصهيونية في فلسطين المحتلَّة, طبقًا للوثائق التي ظهرت مؤخَّرًا, عن جماعات المسيحيين المحافظين الجُدُد, الذين يسيطرون على الإدارة الأمريكية. [1]
وكان من الممكن أن يكون الحال على غير ما هو عليه على مختلف الصُعُد, لو لم يكن هذا العامل قد فرض نفسه بهذه القوة, غير الذاتية. وهذا يعني أننا أمام طريق طويل, لا بد أنه بدأ بخطوة, أو خطوات, مما يعني أن الوصول إلى نهاية الطريق, مهما طالت, متحقق, بإذن الله تعالى. فكان الله في عون السائرين على هذا الطريق, طريق الحق.
المُحَدِّد الخامس: الحروب (3)
يشهد العالم اليوم محاولات لتصحيح التاريخ, يتمثل التصحيح من خلال جملة من الاعتذارات, التي يقدِّمها من جنوا على غيرهم, في الزمن الماضي, وقد رصد عددًا كبيرًا منها الأستاذ/ محمَّد السمًاك في كتابه مقدمة إلى الحوار الإسلامي ــ المسيحي. [2] ومن هذه الاعتذارات الآتي:
(2) ... محمَّد السماك. مقدمة إلى الحوار الإسلامي المسيحي. ــ بيروت: دار النفائس, 1418هـ/1998م. ــ