فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 58 من 213

ونظرة المسلمين لعيسى بن مريم ــ عليهما السلام ــ ونظرية القتل والصلب واضحة, نزل بها القرآن الكريم: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [الآيتان 157 ــ 158من سورة النساء] .

وقد دخل بعض اليهود في النصرانية منذ سنواتها الأولى، ويُعَدُّ مطلع النصف الثاني من القرن الأول الميلادي نقطة تحوّل في الديانة النصرانية, حين تنصَّر بولس, أوشاؤول, الذي كان يضطهد النصارى, ويؤذيهم في دينهم وكنائسهم، ثم تحوَّل إلى نصراني, أراد أن يشوّه النصرانية من داخلها، وقد فعل، وسمي بالمخلِّص عند طائفة من النصارى, مما أعان على التحريف في هذه الديانة الربانية.

ومعظم التحريف جاء في مصلحة اليهود، لأنه قام أصلًا على أيادٍ يهودية تحولت إلى قسس وكاردنالات، بل وبابوات. فكان أن تحولت النصرانية, في بعض طوائفها, إلى دين يتعاطف مع اليهود، حتى وصل الأمر إلى إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين المحتلة على أيدي النصارى, من الحكومات الغربية ورجال الدين والفكر والمال في الغرب، ومعلومةٌ مراحلُ التمهيد للوطن القومي, والبحث لليهود عن مكان, حتى استقر الأمر ليكون قلب العالم الإسلامي في فلسطين ، منذ أن سعى هرتزل إلى ذلك سنة 1898م، أي قبل خمسين عامًا من قيام دولةٍ لليهود في فلسطين المحتلة سنة 1948م, 1367هـ.

ويدعم الغربُ اليهودَ في فلسطين المحتلّة, حتى تحولت بعض دور العبادة النصرانية, في الغرب, إلى منابرَ تأييدٍ للوجود اليهودي في فلسطين, على حساب المسلمين والنصارى الشرقيين، ولهم في ذلك آثار يزعمون أنها دينية، ومنها أن المؤمنين, النصارى هنا, سيقاتلون الكفَّار, المسلمين هنا, في فلسطين بمعاونة اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت