فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 59 من 213

ولا تكاد تجد كنيسة مشهورة أو قسٍّ مشهور, لا يدعو إلى دعم قيام دولة اليهود في فلسطين، هذا في المجتمع الغربي خاصة، وليس في المجتمع النصراني الشرقي, الذي خبَرَ اليهود وأصرَّ على موقفه منهم.

وانتشر الوباء اليهودي في الغرب, حتى تحول الغرب نفسه إلى مؤسسات تخدم مصالح اليهود، وتزعَّم اليهودُ فيها معظم الاقتصاد والسياسة والثقافة والإعلام، وإن لم يكن السياسيون بالضرورة جميعُهم يهودًا.

وقد حذَّر بنجامين فرانكلين من فتح باب الهجرة لليهود إلى أمريكا الشمالية، وأكد على أن الأمريكيين النصارى سيكونون عمَّالًا لليهود, إذا ما حلَّ اليهود بأرض القوم. وهذه وثيقة محفوظة في قاعة الاستقلال, في مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا. [1]

ومما يشاؤون في ذلك سحب العالم الغربي لتأييد اليهود في كل مكان, بما في ذلك تأييده ودعمه لوطن اليهود القومي في فلسطين المحتلة، حتى وصل الأمر الآن إلى ترسيخ الاسم الذي اختاره اليهود لدولتهم، حتى ليكاد يطغى على الاسم الأصلي الذي عرفه النصارى والمسلمون من قبل، بل وعرفه اليهود قبل ذلك.

(1) ... يشكك عبد الوهاب المؤدب في صحة الوثيقة, ويرى أن اليمين الأمريكي المتطرِّف قد زوّرها في العشرينات من القرن العشرين الميلادي المنصرم, ونسبها إلى مدبِّج الدستور الفدرالي. انظر: عبدالوهاب المؤدب. أوهام الإسلام السياسي. ــ مرجع سابق. ــ ص 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت