في العدد (13610) من السنة الخامسة والأربعين لجريدة عكاظ السعودية الصادر يوم الاثنين 7 شوال 1424هـ الموافق 1 ديسمبر 2003م. وفي الصفحة السابعة (زاوية ثقافة) ، نشرت الجريدة مقالًا مطولًا (شغل الصفحة كلها) عن المفكر العربي الفلسطيني إدوارد سعيد الذي:"نافح عن قضايا الأمة بلغة يفهمها الغرب"، كما تقول الصحيفة. والمقال لم يكن لكاتب واحد، إلا أن المحرر الأستاذ/ جمال المجايدة استعرض أقوال مجموعة من المفكرين العرب أمثال الأستاذ/ شفيق الحوت، والدكتور/ محسن الموسوي، والدكتور/ يوسف الحسن، والأستاذ/ فواز الطرابلسي، والأستاذة/ عائشة إبراهيم سلطان، وغيرهم، وذلك بمناسبة الاحتفاء بالراحل إدوارد سعيد.
ولقد كانت لي سياحة فكرية مع المفكر الراحل إدوارد سعيد في هذه الوقفات تحت عنوان:الاستشراق، عرضت فيها سيرته الذاتية التي كتبها بأسلوبه المعتاد بعنوان خارج المكان، وضمَّنتُها المُحَدِّد الخاص بالاستشراق في هذه الوقفات. وقد ترجمت سيرته شعورَه بأنه لم يكن يقيم في أمريكا إلا بصفته لاجئًا, يقيم خارج موطنه الذي عاد إليه، لا بصفته منتصرًا، ولكن أيضًا بصفته لاجئًا في بلده الأصلي.
ولن أطيل في هذا فقد كُتب عن الرجل من الكتابات الصحفية والعلمية ما يستحقه من الكتابة، وسيُكتب عنه كذلك كتابات علمية ناقدة. لأن الرجل قد (أكّد أننا أقوياء إذا وثقنا بأنفسنا) , كما يقول فواز الطرابلسي.
وربما أترك الخوض في هذا الموضوع إلى الصفحة نفسها التي نُشر فيها الاستطلاع والتحقيق الصحفي، إذ برز في أسفل الصفحة من جريدة عكاظ صورتان صورة لقبة الصخرة في القدس الشريف، ويُعبّر بها عادة عن المسجد الأقصى، وليست هي المسجد الأقصى.