فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 86 من 213

وندرس ضمن هذه الوسيلة الاستعداد الذاتي لدى المنصرين, ورغبتهم في السفر والاختلاط بالأمم الأخرى, التي يراد لها أن تتنصَّر, وما يتبع هذا الاختلاط من التخلي عن سبل الرفاهية التي عاشت عليها الأمة الغربية, وندرس ضمن هذه الوسيلة أيضًا إيمان بعض المنصِّرين بما يدعون إليه إيمانًا عقديًا.

ثم تأتي هذه الحالة, وحالات مشابهة, لتنبهنا إلى أن علينا عدم التعميم في الأحكام, فليس كل من يشترك في حملات التنصير مؤمنًا بما يقوم به, وليس كل من يشترك في حملات التنصير حاقدًا على الإسلام والمسلمين, ولكنَّ جماعةً من هؤلاء مضلَّلون, لديهم الرغبة في نشر الخير, فلم يجدوا وسيلة أمامهم إلا حملات التنصير, فلما يتبين لهم الحق يتركون ما هم عليه, ويتبعون الحق.

وهذا يُلقي عبئًا آخرَ على الدعاة إلى الله في أن يجدُّوا في اتباع السبل الحديثة المشروعة في الدعوة إلى الله, وأن تكون هناك لقاءاتٌ مع مجموعات المنصِّرين, تكون فيها مناظرات وحجاج ونقاش.

ولا يستغرب المرء أن تتحوِّل هذه الجهود والإمكانات التي يقوم بها المنصِّرون في مصلحة الإسلام, ولا يستغرب المرء, كذلك, أن تتحوَّل مجموعاتٌ من الأعضاء في الجمعيات التنصيرية إلى الإسلام, إذا ما اتضح الإسلامُ إلى هذه الجمعيات والمجموعات.

وعليه فإن مجرد التوعية بأخطار الجمعيات التنصيرية المنتشرة اليوم قد لا يكون كافيًا, بقدر ما تكون البدائل متوافرة. ومن هذه البدائل التوجُّه إلى هذه الجمعيات والجماعات وانتزاع المضلَّل منهم, والتشكيك في المصمِّمين منهم, وتشكيكُهم هم بجدوى ما يقومون به, على المستويين الدنيوي والأخروي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت