ونحن ننظر إليها من هذا المنطلق، وننظر كذلك إلى أنها قد أُتيح لها هذا التأثير في غياب البديل الإسلامي، والناس هناك, وفي كل مكان, بحاجة ماسة إلى من يحميهم من القلق العقدي, الذي يعيشون فيه. ومتى ما وفقوا إلى الدعوة, بكل ما يحمله مفهوم الدعوة من معنىً شامل, فلن يرحِّبوا بتلك الدعوات التي تتعارض مع الدعوة الصادقة, التي تنقل الناس من الظلمات إلى النور.
ولا نؤخذ نحن بما تناقلته الأنباء, وركز عليه الإعلام, من جهود الأم تيريزا في خدمة ذلك المجتمع أو غيره، فقد كانت منصِّرِة تنصيرًا صريحًا، لم تخفِه بتعليم أو تطبيب أو تدريب، ولكنها بنت لها كنيسةً, وانطلقت في خدماتها منها, وأنهت حياتها فيها.
ومهما كان تأثير الإعلام فإننا مطالبون بأن نضع الأمور في موضعها, من خلال منظورنا نحن لهذه الأمور. ثم ننظر بعد ذلك إلى ما كان ينبغي منا, وما كان لا ينبغي.