فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 94 من 213

وليست هذه نقطة مهمة جدًا، إلا أني رغبت أولًا في تجلية هذا الموقف مني، إذ إني متابع لنشاط هذه المرأة التنصيري إلى حدٍ يتيح لي الكتابة عنها، وبيان تركيبتها الشخصية, التي تخدم من خلالها أهدافها التنصيرية.

ثم رغبت ثانيًا في تذكير الجميع أنها امرأة منصِّرة, أقامت مؤسسة تنصيرية, تخرجت منها منصرات محليات، وذلك تنفيذًا أيضًا لتوصيات مؤتمرات التنصير المتلاحقة. [1]

ولا بدَّ من التوكيد على ذلك في وقت ينظر فيه الإعلام إلى هذه المنصرة على أنها شخصية خيرِّة, تسعى إلى فعل الخير وجبر العثرات, من منطلق إنساني بحت, لا علاقة للانتماءات العقدية فيه، كما يريد لها البعض أن تكون من أولئك الذين لا يتصورون أن العالم الحديث يقبل الحملات التنصيرية.

وربما كان هذا الموقف نابع عن انهزامية تجاه هذه الحملات القادمة من الغرب، اعتذارًا من هؤلاء المنهزمين للغرب، الذي لا يقدم في زعمهم إلا الخير للإنسانية, من منطلقات حضارية بحتة, تغفل الجوانب العرقية والعنصرية والعقدية والجنسية وغيرها. [2]

(1) ... زينب عبدالعزيز. حرب صليبية بكل المقاييس. ــ مرجع سابق. ــ ص 87 ــ 113.

(2) ... ذكرت مريم نور أنها معجبة كثيرًا بهذه المنصرة, وأنها التقت بها لأول مرة في السبعينات الميلادية,تقول:"وصرت ألحقها في كل رحلاتها الخيرية كالمجنونة, لأتعلم منها, ولأعرفها عن كثب, ولأخدم معها من يحتاج إلى العون, وتابعتها خلال العشرين عامًا الأخيرة من حياتها, وخدمت في عدة أديرة بأمريكا ولبنان, ولم أفرق في خدمتي الإنسانية بين مسلم ومسيحي وبوذي؛ لأني أؤمن بالتوحيد, وبأن الرب واحد في كل الأديان؛ وهو الله سبحانه وتعالى". انظر: سميرة حسنين."بداية مشوار". ــ اليمامة ع 1812 (8/5/1425هـ/62/6/2004م) . ــ ص 32 ــ34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت