فهرس الكتاب
( أتانَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَرأَى رَجُلًا شَعِثًا(294) قدْ تَفَرَّقَ شَعْرُهُ , فقال صلى الله عليه وسلم: أَمَا كانَ هذا يَجِدُ ما يُسَكِّنُ به شَعْرَهُ ، ورَأَى صلى الله عليه وسلم رَجُلًا آخرَ وعليه ثيابٌ وَسِخَةٌ ، فقال صلى الله عليه وسلم: أَمَا كانَ هذا يَجِدُ مَا يَغْسِلُ بهِ ثَوْبَهُ ) (295) .
( وفي الحديث: استحباب تنظيف شعر الرأس بالغُسلِ والترجيلِ بالزيت ونحوه ، وفيه طلَبُ النظافة من الأوساخ الظاهرة على الثوبِ والبدن ، قال الشافعي رضي الله عنه: مَنْ نَظَّفَ ثَوْبَهُ قَلَّ هَمُّه ) (296) .
( وللعلم فإنَّ 30 % من ميزانية الأسرة العربية تُنفق على احتياجات المرأة نفسِها من ملبسٍ , وأدوات تجميلٍ ومكياجٍ , وتزداد هذه النسبة بازدياد الدخل ومستوى التعليم , وينخفض بانخفاضهما ) (297) .
الشرطُ السادس
ألاَّ يكونَ اللباسُ والعباءةُ خفيفان (298) يصفانِ ما تحتهما .
اتفقَ جمهورُ أهل العلم: على تحريمِ لُبسِ الملابس التي تَشفُّ عما يَجِبُ ستره ، كاللباس الرقيقِ الشَّفاف ، الذي يظهرُ لون البشرة من ورائه ، لا فرقَ في ذلك بين الرجل والمرأة (299) , لأنَّ الخفيفَ يزيدُ المرأة زينةً وجمالًا ، قال الله سبحانه وتعالى: ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( ( ((300) .
( وهذا لكمال الاستتار ، ويدلُّ ذلك على أنَّ الزينة التي يحرمُ إبداؤها ، يدخل فيها جميع البدن .. ) (301) .
وقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها: ( إنِّما الخِمارُ مَا وَارَى البشرةَ والشعر ) (302) .