فهرس الكتاب
وقال الشيخ محمد بن الأخوة القرشي رحمه الله تعالى عن واجب المحتسب في هذا الأمر: ( .. وَإِنْ رَأَى أَحَدًا قَدْ كَشَفَ عَوْرَتَهُ عَزَّرَهُ عَلَى كَشْفِهَا , لأَنَّ كَشْفَ الْعَوْرَةِ حَرَامٌ , وَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاظِرَ وَالْمَنْظُورَ إلَيْهِ(395) , وَالنِّسَاءُ فِي هَذَا الْمَقَامِ أَشَدُّ تَهَالُكًا مِنْ الرِّجَالِ , وَلَهُنَّ مُحْدَثَاتٌ مِنْ المُنكَرِ أَحْدَثَهَا كَثْرَةُ الإِرْفَاهِ وَالإِتْرَافِ , وَأُهْمِلَ إنْكَارُهَا حَتَّى سَرَتْ فِي الأَوْسَاطِ وَالأَطْرَافِ , فَقَدْ أَحْدَثْنَ الآنَ مِنْ الْمَلابِسِ مَا لا يَخْطِرُ لِلشَّيْطَانِ فِي حِسَابٍ , وَتِلْكَ لِبَاسُ الشُّهْرَةِ الَّتِي لا يَسْتَتِرُ مِنْهَا إسْبَالُ مِرْطٍ , وَلا أَدْنَى جِلْبَابٍ , وَمِنْ جُمْلَتِهَا أَنَّهُنَّ يَعْتَصِبْنَ عَصَائِبَ كَأَمْثَالِ الأَسْنِمَةِ , وَيَخْرُجْنَ مِنْ جَهَارَةِ أَشْكَالِهَا فِي الصُّورَةِ الْمُعَلَّمَةِ , وَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا وَرَدَ عَنْهُ مِنْ الأَخْبَارِ , وَجَعَلَ صَاحِبَهَا مَعْدُودًا مِنْ جُمْلَةِ أَصْحَابِ النَّارِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ( صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ , وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَّاتٌ مَائِلاتٌ مُمِيلاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلا يَجِدْنَ رِيحَهَا , وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا ) (396) , وَمَا رَوَاهُ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ عَبْدِ