فهرس الكتاب
اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ( سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَّاتٌ عَلَى رُءُوسِهِنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْعَنُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ ) (397) , وَيَكْفِي فِي حَقِّهِنَّ مَا وَعَدَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْعَذَابِ وَاللَّعْنَةِ , فَيَجِبُ عَلَى الْمُحْتَسِبِ أَنْ يَمْنَعَهُنَّ مِنْ ذَلِكَ وَيَعِظَهُنَّ وَيُخَوِّفَهُنَّ عُقُوبَةَ اللَّهِ تَعَالَى .. ) (398) .
وقال الملك خالد بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: ( لذا فإنَّ من أوجب الواجبات علينا المحافظة على مافرضه الله علينا دون تكاسل أو تهاون .. ونبذ العادات والتقاليد المستوردة من الخارج مما لا يَمُتُّ إلى ديننا ولا إلى عاداتنا وتقاليدنا بصلة ، من ذلك: ارتداء النساء عند خروجهن للأسواق ملابس غير محتشمة تتنافى مع الأخلاق الإسلامية .. ) (399) .
واحذر أخي المسلم: من بدايات التبرُّج في محارمك ، وذلكَ بالتساهل في لباس بناتك الصغيرات ، بأزياءَ لو كانت على بالغات لكانت فسقًا وفجورًا ، مثل: إلباسها القصير , والضيِّق , والبنطال ، والشفاف الواصف للبشرة ، أو تشبه بلباس الرجال ، أو الكافرات ، إلى غير ذلك من ألبسة العري والتهتك ، ألبسة أهل النار كما تقدَّم في الأحاديث , والتي ثبَتَ بالاستقراء أنها من لَدُنِ البغايا المتاجرات بأعراضهنَّ ، وفي هذا من الإلف للتبرج والسفور ، وزوال الحياء ما لا يخفى .. نسأل الله تعالى السترَ وحسن العاقبة (400) .
روى الإمام ابن أبي شيبة رحمه الله تعالى (401) عن قابوس عن أبيه رحمهما الله تعالى ، أنه أرسل امرأةً إلى عائشة رضي الله تعالى عنها ، فرأَتْ جاريةً لها جُمَّة (402) , فقالت رضي الله تعالى عنها: ( لو استَتَرَتْ هذه كانَ أحرى بها ) ؟ فقالت: ( إنها لَمْ تَحِضْ ، ولا بدا بعدُ الحيض ) .