فهرس الكتاب
وقد أَفضى الحال بكثير ممن يُقلِّدون المتفرنجين إِلى أَنْ شارك كثيرٌ من النساء الرجال في البروز , والخروج , والوظائف , والتجارة , والأَسفار بدون محرم وغير ذلك ، كما شارك كثيرٌ من الرجالِ النساءَ في المبالغة في التزيُّنِ ، والتخنُّث في الكلام ، وحلق اللحى ، والتثنِّي عند المشي ، والتحلي بخواتيم الذهب ، والأَزارير وغيرها ، وساعات اليد التي فيها شيء من الذهب ، ونحو ذلك وأَمثاله مما هو معروف ، حتى صارت العادة عندهم تطويل ثياب الرجال ، وتقصير ثياب المرأَة إِلى ركبتها ، أَو ما فوق الركبة بحيث يبدو فخذها , نعوذ بالله من قلَّة الحياء والتجرِّي على محارم الله .
رابعًا: أَنَّ هذه الأَشياء وإِن كان يَعدُّها بعض من لا خلاق له من الزينة فإِنَّ حسبانهم باطل ، وما الزينة الحقيقية إِلا التستر والتجمل باللباس الذي امتنَّ الله به على عباده بقوله: ( (( (( (( (( ( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( ( ((413) , وليست الزينة بالتعرِّي والتشبُّه بالإفرنج ونحوهم ممن لا خلاق له .
وأَيضًا: فلو سُلِّم أَنه من الزينة فليسَ لكلِّ امرأَة أَنْ تخترعَ لها من الزينة ما تختاره ويخطر ببالها ، لأنَّ هناك أَشياء من الزينة وهي ممنوعةٌ بل محرَّمة بل ملعونٌ فاعلها , كما لعنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة , والنامصة والمتنمصة ، والواشرة والمستوشرة ، والواشمة والمستوشمة .