الصفحة 74 من 120

وعن أَبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا: ( إِنَّ الدُّنيَا حُلوَةٌ خضِرَةٌ ، وإِنَّ الله مُسْتخلِفكمْ فِيْها فيَنظرُ كيْف تعْمَلوْن , فاتَّقوا الدُّنيَا ، وَاتَّقوا النِّسَاءَ , فإِنَّ أَوَّل فِتنة بَنِي إِسْرَائِيل كانت فِي النِّسَاء ) (417) , وفي صحيح البخاري (418) عن أَبي بكرة مرفوعًا: ( لن يُفلِح قوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهمْ امْرَأَة ) , ورُويَ أَيضًا: ( هلك الرِّجَال حِين أَطَاعوْا النِّسَاء ) (419) , وفي الحديث الآخر: ( مَا رَأَيْتُ مِن ناقِصَاتِ عَقل وَدِيْن أَغْلَبَ لِلُبِّ ذِيْ اللبِّ مِن إِحْدَاكُنَّ ) (420) , ولَمَّا أَنشده أَعشى باهلة أَبياته التي يقول فيها: وهنَّ شرُّ غالبٍ لِمَنْ غلَب , جعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُردِّدها ويقول: ( هُنَّ شرُّ غالِبٍ لِمَنْ غلَبْ ) (421) , فيتعيَّنُ على الرجال القيام على النساء والأَخذ على أَيديهنَّ ومنعهنَّ من هذه الملابس والأَزياء المنكرة , وأَن لا يُداهنوا في حدود الله ، كما هو الواجبُ عليهم شرعًا , قال تعالى: ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( ((422) .

وقد صرَّح العلماء: أَنَّ ولِيَّ المرأَة يجبُ عليه أَن يُجنِّبها الأَشياءَ المحرَّمة من لباسٍ وغيره ويمنعها منه , فإِن لم يفعل تعيَّن عليه التعزير بالضرب وغيره ، وفي الحديث: ( كُلُّكُمْ رَاع وَمَسْئُوْلٌ عن رَعِيَّتِهِ ) (423) .

والمقصود: أَنَّ معالجة هذه الأَضرار الاجتماعية المنتشرة من أَهمِّ المهمات , وهي متعلقة بولاة الأَمر أَولًا , ثمَّ بقيِّم المرأَة ووليها ثانيًا , ثم المرأَة نفسها مسئولة عما يتعلق بها وبناتها وفي بيتها .

كما على طلبة العلم بيان أَحكام هذه المسائل والتحذير منها ، وعلى رجال الحسبة والأَمر بالمعروف والنهي عن المنكر: أَن يُنكروا هذه الأَشياء ويجتهدوا في إِزالتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت