فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 256

... ... ــ المنازلة ـ الأبيات 11 ـ 18 .

... النتيجة: » التفرد والغربة « البيت 17 .

ففي البيتين الأول والثاني يتحدد مفهومان للجمال:

... جمال المئزر .

... جمال المناقب .

وجمال المئزر جمال يتكئ على شكلية فارغة، وهو جمال متوهم، ويسعى عمرو بن معدي كرب إلى تجاوزه وإرساء الجمال الحقيقي الذي يتحدد في الوجدان، في المناقب القارة في أعماق الإنسان، ومن ثم ينتقل الشاعر من جمال التغيرـ الشكل ـ إلى جمال الثبات ـ المناقب ـ ومن الجدير بالذكر أنَّ التعبير عن الجمالين قد تم بأسلوبين:أحدهما: أسلوب النفي، وثانيهما أسلوب التوكيد والإثبات، ففي الحديث عن جمال الشكل والمئزر يعتمد الشاعر أداة النفي ليس، وهي تنفي الجملة المثبتة المكونة من المبتدأ والخبر على النحو الآتي:

أداة النفي + المبتدأ + الخبر

ليس + الجمال + بمئزر

وتفيد الباء، حرف الجر الزائد، توكيد نفي الوصف عن المبتدأ .

... اما الأسلوب الثاني فهو أسلوب التوكيد والإثبات مكونًا من أداة التوكيد» إنَّ « وهي تؤكد الجملة المثبتة المكونة من المبتدأ والخبر، على النحو التالي:

إنَّ + المبتدأ + الخبر + حرف العطف +المعطوف + الصفة جملة فعلية.

إنَّ + الجمال + معادن + ومناقب + أورثن مجدا .

إنَّ المقابلة بين النفي والإثبات تدل على تعارض الرؤيتين، الرؤية التي تعلي من شأن العرضي، والرؤية التي تعلي من شأن الجوهر .

... أما المقطع الثاني، وهو الاستعداد، فيتجلى فيه استعداد الشاعر من الناحيتين المادية والمعنوية، أما المادية فتبدو في الدرع والحصان والسيف، وهذه عدة الفارس ومن الطريف الإشارة إلى أنَّ الشاعر ابتدأ بذكر الدرع وهو اللباس الذي يرتديه في الحرب وكأنه يقيم تعارضًا مع الجمال العرضي الذي يُعنى بالإزار، ومن ثم فإن جمال المناقب في شكله إنما هو جمال الدروع، لأنه ينطوي على قيم قارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت