فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 256

نَعَى النعاةُ كُليبًا فَقُلتُ لَهضم

مَالَتْ بِنَا الأَرضُ أَو زَالتْ رَواسيها

الحَزمُ والعُزمُ كانا من صَنيعتِهِ

ما كلُ آلائهِ يا قومُ أُحصيها

القَائد الخَيل تَردي في أَعنتِهِا

زهوًا إذا الخَيلُ لَجّتْ في تَعَاديها (1)

وتقول الخنساء:في قصيدتها التي مطلعها: (2)

بَكَتْ عَيني وَعَاوَدَهَا قَذَاهَا

بِعُوّارٍ فَمَا تَقضي كَرَاها (3)

لَهُ كَفٌّ يُشَدُّ بِها وَكَفٌّ

تَحلَّبُ مضا يَجفُّ ثَرَى نَدَاها

تَرَى الشُّمّ الجَحَاجِحَ من سُلَيمٍ

يَبُلُّ نَدَى مَدامِعها لِحاها (4)

على رَجُلٍ كَريم الخِيمِ أَضحَى

بِبَطنِ حَفَيرةٍ صَخِبٍ صَدَاها (5)

لَيَبكِ الخَيْرَ صَخْرًا من مَعَدٍّ

ذوو أَحلامِها وذوو نُهَاها (6)

وَخَيلٍ قد لَفَقْتَ بِجَوْلِ خَيْلٍ

فَدَارتْ بَينَ كَبشَيهَا رَحَاها (7)

فَمَن لِلضيفِ إِنْ هَبّتْ شمالٌ

مُزَعزِعَةٌ تُجاوبِها صَباها (8)

وتقول: (9)

وَإِنَّ صَخْرًا لَوَالينا وَسَيدُنَا

وَإِنَّ صَخْرًا إِذا نَشتُوا لَنَحَّارُ

وَإِنَّ صَخْرًا لَتَأْتُمُّ الهُداةُ بِهِ

كَأَنهُ عَلَمٌ في رَأْسِهِ نَارُ

جَلْدٌ جَمَيلُ المُحيّا كَامِلٌ وَرِعٌ

وَلِلحروبِ غَداةَ الرَّوْعِ مِسْعَارُ (10)

حَمَّالُ أَلويَةٍ هَبَّاطُ أَوديةٍ

شَهَّادُ أَنديةٍ للجَيشِ جَرَّارُ

نَحَّارُ راغيةٍ مِلجِاءُ طَاغيةٍ

فَكَّاكُ عَانيةٍ للعَظمِ جَبَّارُ

(1) ـ ابن عبد ربه، العقد الفريد، 6/63 .

(2) ـ الخنساء، ديوان الخنساء، ص 139 ـ 140 .

(3) ـ العوار: القذى .

(4) ـ الجحاجح: جمع جحجاح: السيد .

(5) ـ الخيم: الطبع والسجية .

(6) ـ الأحلام والنهى: العقول .

(7) ـ جول الخيل: جولاتها، الكبش: الرئيس .

(8) ـ المزعزعة: التي تزعزع الشجر .

(9) ـ الخنساء، ديوان الخنساء، ص 48 ـ 49 .

(10) ـ مسعار الحرب: موقدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت