فهرس الكتاب
وإنْ تُطلقوني تَحرُبُوني بماليا (1)
أَحَقًا عِبادَ اللّهِ أَنْ لَستُ سَامِعًا
نَشيدَ الرُّعاءَ المُعزبينَ المَتَاليا (2)
وَتَضحَكُ مِنِّي شَيخَةٌ عَبْشَميةٌ
كأنْ لم تَرَ قَبلي أَسيراَ يَمانيا (3)
وَقَدْ عَلِمَتْ عِرسِي مُليكَةُ أَنني
أَنا اللَّيثُ مَعدُوًا عَليَّ وَعَاديا
وَقَدْ كُنتُ نَحَّارَ الجَزُورِ وَمُعمِل الـ
ـمِطيَّ وأَمضِي حِيثُ لا حَيَّ ماضيَا
وَاَنحَرُ لِلشَرْبِ الكِرامِ مَطيَّتي
وأَصدَعُ بين القَينتينِ رِدائيا (4)
وَكُنتُ إذا ما الخَيلُ شَمَّصَها القَنَا
لَبيقًا بِتَصريفِ القَناةِ بَنانيا (5)
وَعاديةٍ سَوْمَ الجَرادِ وَزعتُها
بِكَفّي وقد أَنحَوْا إليَّ العَواليا (6)
كأَني لَمْ أَركبْ جَوادًا ولم أقلْ
لِخَيلي كُرِّي نَفِّسِي عَنْ رِجاليا
ولم أَسبَإ الزِّقَّ الرَّوِيَّ ولم أَقلْ
لأَيسارِ صِدقٍ اعظِمُوا ضَوءَ ناريا (7)
... بقي أمر لا بد من الإشارة إليه ذلك أنَّ بعض القصائد الرثائية قد افتحها الشاعر بذكر المرأة، نسيبًا، كما هوا لحال عند دريد بن الصمة والمرقش الأكبر، أو عتابًا، كما هوالحال عند كعب بن سعد الغنوي، فلقد افتتح دريد بن الصمة رثاءه لأخيه عبد الله بالنسيب، يقول: (8)
أَرَثَّ جَديدُ الحبلِ من أمِّ مَعبَدِ
بِعاقبةٍ وأخلفتْ كلَّ موعدِ (9)
وبَانتْ ولمْ أحُمِد اليكَ جِوارَها
(1) ـ حربه: إذا أخذ ماله وتركه بلا شيء .
(2) ـ الرعاء: جمع راع، المعزب: المنتحي بإبله، المتالي: الإبل التي نتج بعضها وبقي بعض .
(3) ـ عبشمية: نسبة إلى عبد شمس .
(4) ـ الشرب: جمع شارب، المطية: البعير، أصدع: أشق، القينة: المغنية .
(5) ـ شمصها: نفرها .
(6) ـ ... وعادية: يريد وخيل عادية، سوم الجراد: انتشاره في طلب المرعى، وزعتها: كففتها،انحوا اليّ: وجهواليّ.
(7) ـ السباء: اشتراء الخمر، الروي: أراد الممتليء، الأيسار: الذين يضربون القداح .
(8) ـ الأصمعي، الأصمعيات، ص 106 .
(9) ـ أرث: أخلق .