هذا قبس من رسالة سلامة موسى الجريئة ! التي تبعث فينا روح التنوير ، والأمل في الخروج من الظلام ، والرغبة في النهوض ، وتجدد فينا بواعث التقدم ((1) . هذا هو سلامة موسى الذي يمثل في منظور الخطاب العلماني الدعوة إلى التحرير الفكري والعقلي (2) نمطًا فريدًا بين المفكرين المحدثين ، وصاحب الفضل في إشاعة الفكر العلمي بين الناس وتعميمه وتطبيقه على الحياة الاجتماعية . لقد كان معلمًا لجيلٍ كامل وقوة اجتماعية دافعة وموجهة ، إنه رائد عظيم ستبقى ذكراه بيننا عطرة ، وسيبقى اسمه شعارًا مضيئًا وملهمًا للأجيال (3) .
وهكذا نرى كيف يصبح التقليد الأعمى تقدمًا ، والخيانة تنويرًا ، والاستسلام تحضرًا ، والانهزام جرأة وشجاعة .
(1) انظر: منى حلمي"في ذكراه"القلم الجريء سلامة موسى"الأهرام عدد 4 أغسطس 1993 م نقلًا عن د. محمد عمارة"الإسلام بين التنوير والتزوير"ص 157 . وانظر: د . فتحي القاسمي"العلمانية وانتشارها شرقًا وغربًا"ص 242 ، 243 ، 234 ، 235 ، 19 ، 20."
(2) انظر: د . نصر حامد أبو زيد"نقد الخطاب الديني"ص 107 .
(3) انظر: د. محمود أمين العالم"الإنسان موقف"ص 55 - 61 . مكتبة الأسرة - القاهرة 2001 د . ط .