الصفحة 18 من 37

وقد قام أتاتورك 1881 ، 1934م بتحقيق أحلام ضياء كوك ألب وسلامة موسى ، فكان يعتبر نفسه في حالة حرب مع الشعب""انتصرت على العدو وفتحت البلاد ، فهل أستطيع أن أنتصر على الشعب"" ((1) . وألغى الخلافة في 3 آذار"مارس"1924 م وقال""بأن الإسلام يخنق الطموح في نفوس أصحابه ، ويقيد فيهم روح المغامرة والاقتحام ، والدولة لا تزال في خطر دائم ما دام الإسلام دينها الرسمي"" (2) .

ولكن كانت أخطر خطوة قام بها في اتجاه التغريب هي إلغاؤه للحرف العربي وإحلال الحرف اللاتيني محله في 1 نوفمبر 1928م وذلك ليضمن تخلص العقل التركي من الهيمنة الإسلامية ، وأصبحت الكتب الإسلامية بعيدًا عن متناول القراء ، لأن الحروف التي كانوا يقرؤون بها أُلغيت ، وبذلك ستظل الذخائر العلمية مقفلة وينسج عليها العنكبوت ، ولا يطمع في قراءتها إلا بعض الشيوخ المسنين من العلماء (3) .

واتخذ أتاتورك خطوات مجنونة لترسيخ العلمنة فأعلنت الجمهورية في 29 أكتوبر في 1928 م وألغيت وزارة الشؤون الدينية ، وحُلَّت المنشآت الدينية ، والمحاكم الشرعية في نفس العام ، واتُّخذت القبعة غطاءً للرأس في نوفمبر 1925م ، وحُلَّت الطرق الدينية في 30 نوفمبر 1925م وتم تغيير التقويم السنوي الهجري في ا جانفي 1926م وتم وضع قانون جزائي جديد تبنى القانون السويسري في أكتوبر 1926م وألغى اعتماد الإسلام كدين رسمي للدولة في 10 أبريل 1928 م ، ورفع الأذان بالتركية في 3 فيفري 1932 م وانخفضت نسبة المسلمين في تركيا إلى 95 بالمائة بعد تبادل عدد من السكان مع اليونان ((4) .

(1) الشيخ الندوي:"السابق"ص 55 .

(2) الشيخ الندوي:"السابق"ص 55 .

(3) انظر: السابق: ص 57 .

(4) انظر: للباحث التركي شريف ماردن ص 165 مقال ضمن"كتاب أبعاد الدين الاجتماعية"تعريب صالح البكاري - الدار التونسية للنشر - سلسلة موافقات العدد 12 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت