الصفحة 21 من 37

والرئيس التونسي بورقيبة تواقح تواقحًا شديدًا فتهجم على القرآن ، وتفوه بألفاظ أثارت سخط العالم الإسلامي فقال: بأن القرآن متناقض ولم يعد يقبله العقل ، ويضرب مثلًا لذلك - يعبر عن غبائه وجهله - بين آيتين { قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ } (1) و { إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ } (2) لأنه لم يتعلم في علم الكلام أن كل ما في الكون من تغيير أو تبديل مسجل ومدون كما عَلِمَه الله عز وجل دون أن يمس ذلك اختيارات العباد بأي إلزام أو إكراه ، لم يتعلم أن العلم صفة كاشفة ، وليس صفة ملزمة .

وقال بورقيبة:""إن الرسول محمد [ - صلى الله عليه وسلم - ] كان إنسانًا بسيطًا يسافر كثيرًا عبر الصحراء العربية ، ويستمع إلى الخرافات البسيطة السائدة في ذلك الوقت ، وقد نقل تلك الخرافات إلى القرآن مثال ذلك"عصا موسى"- وهذا شيء لا يقبله العقل بعد اكتشاف باستور - وقصة أهل الكهف ، والله يصلي على محمد وهذا تأليه لمحمد"" [ - صلى الله عليه وسلم - ] (3) .

المطلب الثاني

مراجعة نقدية

(1) سورة التوبة آية 51 .

(2) سورة الرعد آية 11 .

(3) انظر: جريدة الصباح التونسية 20 و 21 آذار مارس 1974 وانظر صحيفة الشهاب اللبنانية العدد الأول - 15 نيسان 1974 - بيروت . وراجع الندوي"الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية"ص 144 ، 145 والدكتور القرضاوي"التطرف العلماني في مواجهة الإسلام ص 145 ، 146 ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت