فهرس الكتاب
المبحث الخامس
الحالات التي لا يصلح فيها العقار محلًا للشفعة
1)العقار الذي يتزوج الرجل عليه كأن يجعل مهرا في النكاح.
2)العقار الذي تخالع المرأة به زوجها كأن يجعل بدلًا في الخلع.
3)العقار الذي يجعل بدلًا في الإجارة.
4)العقار الذي يصالح عليه عن دم العمد.
لأن هذه العقارات جعلت بدلا لأعواض غير مالية فإيجاب الشفعة فيها خلاف المشروع وقلب للموضوع [1] .
ويرى الإمام الشافعي: وجوب الشفعة فيها؛ لأن هذه الأعواض متقومة عنده -أي: منافع البضع في النكاح وغيرها متقومة عند الشافعي- فأمكن الأخذ بقيمتها حيث تعذر المثل كما ننتقل إلى القيمة في البيع إذا كان الثمن عرضًا ماليا [2] .
5)ولا شفعة في عقار ملك بطريق الهبة، إلا إذا كان هبة بعوض مشروط؛ لأنه بيع انتهاء.
6)ولا شفعة في عقار بيع بخيار الشرط للبائع؛ لأن خيار البائع يمنع خروج المبيع من ملكه، والشفعة لا تصلح إلا إذا تملك المشتري المبيع المشفوع فيه، لذا إذا كان الخيار للمشتري ففي العقار هذا الشفعة؛ لأن خيار المشتري لا يمنع خروج المبيع عن ملك البائع وهو يوجب الشفعة.
7)إذا اشترى العقار شراءً فاسدًا فلا شفعة فيه، حتى وإن قبضه المشتري لاحتمال الفسخ من أحدهما، فلم يتقرر نقل العقار، وأيضًا فإن حق الفسخ ثابت بالشرع لدفع الفساد، وفي إثبات حق الشفعة تقرير للفساد وهو لا يجوز شرعًا.
8)ولا شفعة في عقار قسم بين الشركاء، فليس للجار أن يطلب الشفعة؛ لأن الواقع في العقار إفراز لا مبادلة، وما شرعت للشفعة إلا في المبادلة المطلقة [3] .
(1) الهداية: جـ 4، ص 35.
(2) قليوبي: جـ 3، ص 46، وعقب الشيخ عميرة على ذلك فقال: يؤخذ العقار الذي جعل مهرا أو عوضًا للخلع بقيمته يوم النكاح ويوم الخلع.
(3) الزيلعي: جـ 5، ص 253 وما بعدها.