فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 45

4 -يتحقق بهذا القول القدرة على تطبيق التعميم الصادر من وزارة العدل المبني على تظلم بعض الزوجات ودعواهن بأنهن زوجن بغير رضاهن. وقد يكن مدفوعات إلى ذلك، ونصه"اعتمدوا عدم إجراء أي عقد إلا بعد استئمار المرأة الثيب واستئذان البكر ولو كان الولي هو الأب وإذن البكر صماتها كما جاء بذلك الحديث الشريف. وينبغي الإشهاد عليها بذلك؛ لأن في ذلك قطعًا لدابر كثير من شكاوى النساء بأنهن زوجن بغير رضاهن" (139) . وإذا لم يعلم الشهود بعين المرأة فقد يلبس عليهم وعلى المأذون بامرأة أخرى تنطق بالرضا، وقد واجهت مثل هذه الحالة، لذا كان قبول شهادة من يعرفون عين المرأة أولى من غيرهم. والله أعلم. والفقهاء رحمهم الله يقرنون هذه المسألة بشهادة عدو أحد الزوجين أو كليهما وما ذكر في المسألة السابقة يقال هنا، فالأظهر رجحان انعقاد النكاح بشهادة عدوي الزوجين؛ لأنها شهادة توثيق لا تجر نفعًا للشاهدين أو تجلب ضررًا للزوجين (140) ، ولندرة هذه المسألة ضربت عنها صفحًا إذ يندر أن يحضر العقد عدو للعاقدين.

شهادة غير المكلف في عقد النكاح: عقد النكاح قد يحضره صبي أو مجنون، والصبي إما أن يكون مميزًا، أو غير مميز، لذا سيكون الكلام عن هذا المبحث في مطلبين: شهادة المجنون: يشترط في الشهادة أن يكون الشاهد عاقلًا؛ لأن المجنون والطفل غير المميز ليسا أهلًا للشهادة بالاتفاق (141) ، وليس لهما قول معتبر، ووجودهما كالعدم، ولأنهما إذا لم يكن لهما ولاية على نفسيهما فغيرهم من باب أولى، فالشهادة فرع الولاية (142) . فالحاصل أن شهادة المجنون والطفل غير المميز لا تصح عقلًا ولا شرعًا (143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت