الصفحة 18 من 242

قَوْله ( هَرِيقُوا ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَلِلْأَصِيلِيِّ"أَهْرِيقُوا"بِزِيَادَةِ الْهَمْزَة ، قَالَ اِبْن التِّين هُوَ بِإِسْكَانِ الْهَاء ، وَنُقِلَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ أَهْرَاقَ يُهْرِيق إهْرِيَاقًا مِثْل أَسْطَاعَ يُسْطِيع اسْطِيَاعًا بِقَطْعِ الْأَلِف وَفَتْحهَا فِي الْمَاضِي وَضَمّ الْيَاء فِي الْمُسْتَقْبَل وَهِيَ لُغَة فِي أَطَاعَ يُطِيع فَجُعِلَتْ السِّين وَالْهَاء عِوَضًا مِنْ ذَهَاب حَرَكَة عَيْن الْفِعْل ، وَرُوِيَ بِفَتْحِ الْهَاء وَاسْتَشْكَلَهُ ، وَيُوَجَّه بِأَنَّ الْهَاء مُبْدَلَة مِنْ الْهَمْزَة لِأَنَّ أَصْل هَرَاقَ أَرَاقَ ثُمَّ اُجْتُلِبَتْ الْهَمْزَة فَتَحْرِيك الْهَاء عَلَى إِبْقَاء الْبَدَل وَالْمُبْدَل مِنْهُ وَلَهُ نَظَائِر ، وَذَكَرَ لَهُ الْجَوْهَرِيّ تَوْجِيهًا آخَر وَأَنَّ أَصْله أَأَرِيقُوا فَأُبْدِلَتْ الْهَمْزَة الثَّانِيَة هَاء لِلْخِفَّةِ ، وَجَزَمَ ثَعْلَب فِي الْفَصِيح بِأَنَّ أَهَرِيقَهُ بِفَتْحِ الْهَاء وَاَللَّه أَعْلَم .قَوْله: ( مِنْ سَبْع قِرَب )

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُشْبِه أَنْ يَكُون خَصَّ السَّبْع تَبَرُّكًا بِهَذَا الْعَدَد ؛ لِأَنَّ لَهُ دُخُولًا فِي كَثِير مِنْ أُمُور الشَّرِيعَة وَأَصْل الْخِلْقَة . وَفِي رِوَايَة لِلطَّبَرَانِيّ فِي هَذَا الْحَدِيث"مِنْ آبَار شَتَّى"وَالظَّاهِر أَنَّ ذَلِكَ لِلتَّدَاوِي لِقَوْلِهِ فِي رِوَايَة أُخْرَى فِي الصَّحِيح"لَعَلِّي أَسْتَرِيح فَأَعْهَد"أَيْ: أُوصِي .قَوْله: ( وَأُجْلِسَ فِي مِخْضَب حَفْصَة ) زَادَ اِبْن خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيق عُرْوَة عَنْ عَائِشَة أَنَّهُ كَانَ مِنْ نُحَاس ، وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى الرَّدّ عَلَى مَنْ كَرِهَ الِاغْتِسَال فِيهِ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ اِبْن عُمَر ، وَقَالَ عَطَاء: إِنَّمَا كَرِهَ مِنْ النُّحَاس رِيحه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت