فهرس الكتاب
قَوْله: ( فَقَضِمْتُهُ ) بِفَتْحِ الْقَاف وَكَسْر الضَّاد الْمُعْجَمَة أَيْ مَضَغْته ، وَالْقَضْم الْأَخْذ بِطَرَفِ الْأَسْنَان ، يُقَال: قَضِمَتْ الدَّابَّة بِكَسْرِ الضَّاد شَعِيرهَا تَقْضَم بِالْفَتْحِ إِذَا مَضَغَتْهُ وَحَكَى عِيَاض أَنَّ الْأَكْثَر رَوَوْهُ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَة أَيْ كَسَرْته أَوْ قَطَعْته ، وَحَكَى اِبْن التِّين رِوَايَة بِالْفَاءِ وَالْمُهْمَلَة ، قَالَ الْمُحِبّ الطَّبَرِيُّ: إِنْ كَانَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَة فَيَكُون قَوْلهَا:"فَطَيَّبْته"تَكْرَارًا وَإِنْ كَانَ بِالْمُهْمَلَةِ فَلَا لِأَنَّهُ يَصِير الْمَعْنَى كَسَرْته لِطُولِهِ ، أَوْ لِإِزَالَةِ الْمَكَان الَّذِي تَسَوَّكَ بِهِ عَبْد الرَّحْمَن .قَوْله: ( ثُمَّ لَيَّنْته ثُمَّ طَيَّبْته ) أَيْ بِالْمَاءِ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون طَيَّبْته تَأْكِيدًا لِلَيَّنْتُهُ ، وَسَيَأْتِي مِنْ رِوَايَة ذَكْوَانَ عَنْ عَائِشَة"فَقُلْت آخُذهُ لَك ؟ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ ، فَتَنَاوَلْته فَأَدْخَلْته فِي فِيهِ فَاشْتَدَّ ، فَتَنَاوَلْته فَقُلْت: أُلَيِّنهُ لَك ؟ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ"وَيُؤْخَذ مِنْهُ الْعَمَل بِالْإِشَارَةِ عِنْد الْحَاجَة إِلَيْهَا ، وَقُوَّة فِطْنَة عَائِشَة .قَوْله: ( وَنَفَضْته ) بِالْفَاءِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة ، وَقَوْله: ( فِيمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ ) أَيْ مِنْ السِّوَاك .قَوْله: ( وَكَانَتْ تَقُول: مَاتَ وَرَأْسه بَيْن حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي ) وَفِي رِوَايَة ذَكْوَانَ عَنْ عَائِشَة"تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي ، وَفِي يَوْمِي ، وَبَيْن سَحْرِي وَنَحْرِي ، وَإِنَّ اللَّه جَمَعَ رِيقِي وَرِيقه عِنْد مَوْته فِي آخِر يَوْم مِنْ الدُّنْيَا"وَالْحَاقِنَة بِالْمُهْمَلَةِ وَالْقَاف: مَا سَفَلَ مِنْ الذَّقَن ، وَالذَّاقِنَة مَا عَلَا مِنْهُ .