الصفحة 58 من 242

رواه البخاري في كتاب الأذان ، باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة .. وفي كتاب أحاديث الأنبياء باب قول الله تعالى (( لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ) (يوسف: 7 ) )، وفيه: ...فَأَمَّ أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

( ورواه مسلم في كتاب الصلاة ، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلي بالناس

?شرح: قال ابن حجر رحمه الله في الفتح:

-قوله"صواحب يوسف"وصواحب جمع صاحبة ، والمراد أنهن مثل صواحب يوسف في إظهار خلاف ما في الباطن . ثم إن هذا الخطاب وإن كان بلفظ الجمع فالمراد به واحد وهي عائشة فقط ، كما أن"صواحب"صيغة جمع والمراد زليخا فقط ، ووجه المشابهة بينهما في ذلك أن زليخا استدعت النسوة وأظهرت لهن الإكرام بالضيافة ومرادها زيادة على ذلك وهو أن ينظرن إلى حسن يوسف ويعذرنها في محبته ، وأن عائشة أظهرت أن سبب إرادتها صرف الإمامة عن أبيها كونه لا يسمع المأمومين القراءة لبكائه ، ومرادها زيادة على ذلك وهو أن لا يتشاءم الناس به . وقد صرحت هي فيما بعد بذلك فقالت"لقد راجعته وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا"الحديث ... وأخرجه مسلم أيضا . وبهذا التقرير يندفع إشكال من قال إن صواحب يوسف لم يقع منهن إظهار يخالف ما في الباطن . ووقع في مرسل الحسن عند ابن أبي خيثمة أن أبا بكر أمر عائشة أن تكلم النبي صلى الله عليه وسلم أن يصرف ذلك عنه ، فأرادت التوصل إلى ذلك بكل طريق فلم يتم . ووقع في أمالي ابن عبد السلام أن النسوة أتين امرأة العزيز يظهرن تعنيفها ، ومقصودهن في الباطن أن يدعون يوسف إلى أنفسهن ، كذا قال وليس في سياق الآية ما يساعد ما قال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت