الصفحة 59 من 242

فائدة ): زاد حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم في هذا الحديث أن أبا بكر هو الذي أمر عائشة أن تشير على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يأمر عمر بالصلاة ، أخرجه الدورقي في مسنده ، وزاد مالك في روايته التي ذكرناها"فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرا". ومثله للإسماعيلي في حديث الباب ، وإنما قالت حفصة ذلك لأن كلامها صادف المرة الثالثة في المعاودة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يراجع بعد ثلاث ، فلما أشار إلى الإنكار عليها بما ذكر من كونهن صواحب يوسف وجدت حفصة في نفسها من ذلك لكون عائشة هي التي أمرتها بذلك ، ولعلها تذكرت ما وقع لها معها أيضا في قصة المغافير ...

-قوله: ( فليصل بالناس ) في رواية الكشميهني"للناس".

-قوله: ( فخرج أبو بكر ) فيه حذف دل عليه سياق الكلام ، وقد بينه في رواية موسى بن أبي عائشة ولفظه"فأتاه الرسول"أي بلال لأنه هو الذي أعلم بحضور الصلاة فأجيب بذلك ، وفي روايته أيضا"فقال له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس . فقال أبو بكر - وكان رجلا رقيقا - يا عمر صل بالناس... فقال له عمر: أنت أحق بذلك"انتهى ./ وقول أبي بكر هذا لم يرد به ما أرادت عائشة . قال النووي: تأوله بعضهم على أنه قاله تواضعا ، وليس كذلك ، بل قاله للعذر المذكور وهو كونه رقيق القلب كثير البكاء ، فخشي أن لا يسمع الناس . انتهى ./ ويحتمل أن يكون رضي الله عنه فهم من الإمامة الصغرى الإمامة العظمى وعلم ما في تحملها من الخطر ، وعلم قوة عمر على ذلك ، فاختاره . ويؤيده أنه عند البيعة أشار عليهم أن يبايعوه أو يبايعوا أبا عبيدة بن الجراح . والظاهر أنه لم يطلع على المراجعة المتقدمة ، وفهم من الأمر له بذلك تفويض الأمر له في ذلك سواء باشر بنفسه أو استخلف . قال القرطبي: ويستفاد منه أن للمستخلف في الصلاة أن يستخلف لا يتوقف على إذن خاص له بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت