المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن العلماء ورثة الأنبياء، مصابيح الدجى وأعلام الهدى، حفظ الله بهم الدين، وأنار السبيل، تضرب لهم أكباد الإبل، وتطوى لأجلهم الأرض وتثنى لعلمهم الركب.
قال تعالى: {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] .
قال ابن حجر: قيل في تفسيرها:"يرفع الله المؤمن العالم على غير العالم؛ ورفعة الدرجات تدل على الفضل، ورفعتها تشمل المعنوية في الدنيا لعلو المنزلة وحسن الصيت، وفي الآخرة برفع المنزلة في الجنة".
وقال - صلى الله عليه وسلم: «العلماء ورثة الأنبياء» [رواه أحمد] .
قال سفيان بن عيينة -رحمه الله-:"أرفع الناس عند الله منزلةً من كان بين الله وبين عباده، وهم الأنبياء والعلماء".
قال الإمام الزهري: «لا أعلم بعد النبوة أفضل من العلم» .
وقال -رحمه الله-: «ما عبد الله بشيء أفضل من العلم» .
وكان الإمام أحمد يرى المحابر بأيدي طلبة العلم فيقول:"هذه سرج الإسلام".