الصفحة 9 من 264

قال الإمام الآجري عن العلماء:"فلما أراد الله - تعالى - بهم خيرًا فقههم في الدين، وعلمهم الكتاب والحكمة، وصاروا سراجًا للعباد ومنارًا للبلاد".

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - في كتابه"الدعوة وأخلاق الدعاة":"والعلماء الذين أظهروا العلم هم خيرة الناس، وأفضلهم على وجه الأرض، وعلى رأسهم أئمة الرسل - عليهم السلام - والأنبياء، فهم القدوة، وهم الأساس في الدعوة والعلم والفضل، ويليهم أهل العلم على طبقات، فكل من كان أعلم بالله وبأسمائه وصفاته، وأكمل في العلم والدعوة كان أقرب الناس إلى الرسل ومن درجاتهم ومنازلهم في الجنة".

وبمنه وكرمه يسر -عز وجل- لي المشاركة في الكتابة عن العلماء، فأخرجت كتابًا خاصًا بترجمة فضيلة الوالد -رحمه الله- بعنوان: (العالم العابد الشيخ محمد بن قاسم حياته وسيرته ومؤلفاته) ... [1]

ولقي -ولله الحمد- قبولًا واسعًا وثناءً عاطرًا، مع الطلب بأن أتمم ما بدأت وأن أترجم لفضيلة الجد -رحمه الله-؛ حداني إلى ذلك مرور زمن زاد على الثلاثين عامًا لم تكتب عنه سيرة وافية، أو ترجمة مستقلة، وموت غالب أقرانه ومن عاصره، مع الرغبة في الأجر والمثوبة في إحياء ذكره والتنويه عن سجاياه ومناقبه.

ناهيك عن حث العلماء وطلبة العلم - لأبنائه وأحفاده - بإخراج ترجمة عنه - رحمه الله - وتشوق كثير من شباب الاستقامة وسؤالهم عنه كثيرًا مما يحرج المرء في عدم جمع ذلك في كتاب.

(1) طبع في عام 1423هـ من إصدارات دار القاسم، ويقع في مجلد عدد صفحاته 414 صفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت