فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 66

قال الشنقيطي في أضواء البيان:"صرح تعالى في هذه الآية الكريمة بأن الذين اتبعوا السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار بإحسان أنهم داخلون معهم في رضوان الله تعالى, والوعد بالخلود في الجنات والفوز العظيم, وبين في مواضع أخر أن الذين اتبعوا السابقين بإحسان يشاركونهم في الخير كقوله: (( وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ) ) [الجمعة:3] . وقوله: (( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا ) ) [الحشر:10] ، وقوله: (( وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنْكُمْ ) ) [الأنفال:75] . ولا يخفى أنه تعالى صرح في هذه الآية الكريمة أنه قد رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان, وهو دليل قرآني صريح في أن من يسبهم ويبغضهم أنه ضال مخالف لله جل وعلا حيث أبغض من رضي عنه مضادة له جل وعلا وتمرد وطغيان" [1] .اهـ.

هذا جزاء من تبع الصحابة رضي الله عنهم بإحسان فكيف بالصحابة أنفسهم؟ ومن هنا أنتحل وأحتذي قول الشاطبي فأقول:

فما ظنكم بالصحب عند جزائهم ... ... أولئك أهل الله و الصفوة الملا

ثالثًا: قذف الصحابة ورميهم بالألقاب الشنيعة:

بلغ من حقد الروافض على الصحابة رضي الله عنهم أن سخروا منهم ورموهم بألقاب مذمومة.

روى العياشي في تفسيره والبحراني في البرهان عن أبي بصير عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: [[ يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب, بابها الأول للظالم وهو زريق، وبابها الثاني لحبتر، والباب الثالث للثالث، والرابع لمعاوية، والخامس لعبد الملك، والسادس لعسكر بن هوسر، والسابع لأبي سلامة، فهم أبواب لمن اتبعهم ] ] [2] .

(1) أضواء البيان (3/557) .

(2) حتى لا ننخدع (ص:88) نقلًا عمن ذكرتهم أعلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت