فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 66

ويفسر هذه الألغاز الإبليسية والألقاب الشيطانية, المجلسي في بحار الأنوار (8/608) بقوله:"زريق كناية عن الأول -ويعني بالأول أبا بكر- لأن العرب تتشاءم بزرقة العين, والحبتر هو الثعلب ولعله إنما كني عنه لحيلته ومكره -ويعني به عمر بن الخطاب- وفي غيره من الأخبار وقع بالعكس وهو أظهر, إذ الحبتر بالأول أنسب، ويمكن أن يكون هنا أيضا المراد كذلك, وإنما قدم الثاني لأنه أشقى وأفظ وأغلظ, وعسكر بن هوسر كناية عن بعض خلفاء بني أمية أو بني العباس, وكذا أبو سلمة كناية عن أبي جعفر الدوانيقي ويحتمل أن يكون عسكر كناية عن عائشة وسائر أهل الجمل، إذ كان اسم جمل عائشة عسكرا, ويروى أنه كان شيطانًا" [1] .

ومن سخريتهم بالصحابة قولهم لعائشة:"حميراء"وأنه -في جهلهم باللغة- تصغير حمارة وأنه لقب يبغضه الله تعالى, فقد أسند الكليني إلى يعقوب الساراج قال: [[ دخلت على أبي عبد الله وهو واقف على أبي الحسن موسى وهو في المهد فجعل يساره طويلًا فجلست حتى فرغ, فقمت إليه فقال لي: ادن من مولاك فسلم, فدنوت فسلمت عليه، فرد علي السلام بلسان فصيح, ثم قال لي: اذهب فغير اسم ابنتك التي سميتها أمس، فإنه اسم يبغضه الله, وكان ولدت لي ابنة سميتها بالحميراء، فقال لي أبو عبد الله: انته الى أمره ترشد, فغيرت اسمها ] ] [2] .

ومن الألقاب الشنيعة التي يطلقونها على الصحابة"شيطانة وأم الشرور"الأول لقب لعائشة والثاني كنيتها, فقد أفرد البياضي فصلًا خاصًا في المطاعن الموجهة إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وأسماه"فصل في أم الشرور"وساق المطاعن وأسماها شيطانة في موضع آخر من كتابه [3] .

رابعًا: ردهم لمرويات الصحابة وعدم قبولها:

(1) المرجع السابق (ص:89) .

(2) موقف الشيعة من أمهات المؤمنين (ص:50-51) نقلًا عن الكليني في أصول الكافي.

(3) المرجع السابق (ص:50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت