فهرس الكتاب
وهل يعقل أن يقول ابن عباس هذا الكلام في أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثالثًا: زعمهم أن أزواجه يسئن الأدب معه. قال القمي في سبب نزول قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ) ) [الأحزاب:28] إنه كان سبب نزولها, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزاة خيبر وأصاب كنز آل أبي الحقيق, قالت زوجاته:"أعطنا ما أصبت"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قسمته بين المسلمين على ما أمر الله"فغضبن من ذلك وقلن:"لعلك ترى أنك إن طلقتنا ألا نجد الأكفاء من قومنا يتزوجونا". فأنف الله رسوله صلى الله عليه وسلم, وأمره أن يعتزلهن, فاعتزلهن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا.
ولا شك أن من عنده أدنى إلمام بسيرة المصطفى وأزواجه يكذب هذه الرواية, لما فيها من تأويل وتلفيق بارد ومكلف, والذي لا يتماشى مع الواقع.